
النظام الصحي في قطاع غزة
قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس إن المنظومة الصحية في غزة وصلت إلى نقطة الانهيار مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، ووسط تفاقم للنزوح الجماعي للسكان والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
واضطرت أربعة مستشفيات كبرى في غزة إلى تعليق الخدمات الطبية قبل أيام بسبب قربها من مواقع تعرضت لضربات. وقالت المنظمة إن فرقا تابعة لها أعيق وصولها إلى مستشفى العودة والمستشفى الإندونيسي.
وقالت المنظمة إن 19 مستشفى فقط من مستشفيات قطاع غزة البالغ عددها 36 لا تزال تعمل في حين أن ما لا يقل عن 94 بالمئة من جميع المستشفيات تعرضت لأضرار أو دُمرت، مضيفة أن 12 مستشفى فقط في حالة تسمح لها بتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات الصحية.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 175 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.