
المسؤول في الحرس الثوري الإيراني محمد سعيد إيزيدي
كشفت مصادر “الحدث” عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمقتل المسؤول في الحرس الثوري الإيراني محمد سعيد إيزيدي، المعروف بالحاج “رمضان”، الذي اغتالته إسرائيل مؤخرًا في إيران، معتبرةً أن مقتله شكل ضربة قاصمة لشبكة تمويل “حزب الله”.
إيزيدي، الذي يُعد أحد أبرز مسؤولي نقل الأموال من إيران إلى الحزب منذ تأسيسه، كان قد زار لبنان قبل يومين فقط من مقتله، في خطوة يبدو أنها كانت مرتبطة بإدارة وتحريك الأموال عبر قنوات سرية.
وفي سياق متصل، ربطت المصادر نفسها بين مقتل إيزيدي واغتيال هيثم بكري، صاحب شركة صرافة بارزة في لبنان، والذي قُتل قبل يومين فقط داخل الأراضي اللبنانية. وتشير المعلومات إلى أن اغتيال بكري جاء على خلفية لقائه بإيزيدي خلال زيارته الأخيرة لبيروت، ما يعزز فرضية أن كلا الاغتيالين استهدفا شريانًا ماليًا حيويًا بين إيران و”حزب الله”.
ووفق المصادر، فإن العملية المزدوجة دفعت “حزب الله” إلى وقف الآلية التي كان يعتمدها في نقل الأموال من إيران، ويجري الآن العمل على استحداث آلية بديلة لضمان استمرار تدفق التمويل. وتشير التقديرات إلى أن هذه التطورات قد تفرض تحديات كبيرة على البنية المالية للحزب في المرحلة المقبلة.
من هو إيزدي؟
يُعدّ إيزدي أحد القياديين البارزين في «فيلق القدس»، حيث تولى رئاسة «فرع فلسطين» المسؤول عن التنسيق مع الفصائل الفلسطينية. كما قاد «الوحدة الفلسطينية»، التي كان مقرها في السابق في لبنان وتعمل تحت إشراف «حزب الله».
وأمضت إيران عقودا بعد ثورة عام 1979 في إقامة شبكة من الحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط الذين قبلوا بقيادة طهران وشاركوها رؤيتها الإقليمية.
واتسع ما أُطلق عليه «محور المقاومة» من جماعات صغيرة تدين بالولاء الأيديولوجي لحكام طهران ليشمل «حزب الله» في لبنان، وحكومة الأسد في سوريا، وجماعات مسلحة في العراق، والحوثيين في اليمن، وحركة «حماس»، مما أدى إلى تنامي الأنشطة الإقليمية الإيرانية إلى كل من البحر المتوسط والبحر الأحمر.