
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. رويترز
لأشهر، أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأولوية لهزيمة حماس في غزة وتحدث عن “نصر شامل”. ففي بداية مايو/أيار، وصف هزيمة حماس بأنها “الهدف الأسمى”، وليس تحرير الأسرى.
وأشارت نصريحات نتنياهو الأحد التي أعطت الأولوية للأسرى إلى تغييرٍ كبيرٍ محتملٍ في طريقة حديثه عن أهداف إسرائيل في الحرب.
فقد واجه انتقاداتٍ متكررة من عائلات الأسرى والسياسيين المعارضين وشرائحٍ كبيرةٍ من الجمهور الإسرائيلي لعدم وضعه بوضوحٍ إعادة الرهائن كهدفٍ أساسيٍّ لإسرائيل.
وقال مقر منتدى الرهائن وعائلات المفقودين، والذي يضم مدافعين عن الرهائن الخمسين المتبقين في غزة، إن تعليقات نتنياهو التي أعطت الأولوية للرهائن تمثل سابقة.
وأضاف في بيان “عائلات الرهائن ترحب بقرار نتنياهو، بعد مرور 20 شهرا، بوضع عودة الرهائن على رأس أولوياته”.
وتابع “هذا بيان بالغ الأهمية، ويجب أن يُترجم إلى اتفاق شامل لإعادة جميع الرهائن الخمسين وإنهاء القتال في غزة”.
نتنياهو
وقال نتنياهو اليوم إن الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران أتاحت فرصا لإسرائيل وأولاها عودة الأسرى الذين تحتجزهم حماس في غزة منذ الهجوم الذي قادته على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وجاءت هذه التعليقات بالتزامن مع قرار محكمة القدس الجزئية تأجيل جلسة الاستماع إلى نتنياهو هذا الأسبوع في محاكمته المستمرة منذ فترة طويلة بتهم تتعلق بالفساد، وهو ما أثار تكهنات حول إمكانية تحقيق تقدم على صعيد إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
وقبلت المحكمة اليوم الأحد طلب نتنياهو تأجيل جلسة الاستماع وذلك استنادا إلى أسباب دبلوماسية وأمنية سرية. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت إلى أن المحاكمة ربما تؤثر على قدرة نتنياهو على التفاوض.
وفي زيارة أجراها اليوم لمنشأة أمنية تابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك)، قال نتنياهو “أود أن أبلغكم أنه كما تعلمون على الأرجح، أتيحت فرص كثيرة الآن بعد هذا النصر، فرص كثيرة”.
وأضاف وفقا لبيان صادر عن مكتبه “أولا وقبل كل شيء، إنقاذ الرهائن. وبالطبع، سيتعين علينا أيضا حل قضية غزة، وهزيمة حماس، لكنني أقدر أننا سنحقق كلا المهمتين”.
“فرصة لا تتكرر”
من جانبهم كشف مسؤولون إسرائيليون كبار أن “الأيام المقبلة دراماتيكية وستشهد فرصة لا تتكرر”.
كما أضافت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش “يفضل صفقة في غزة بعد انتهاء عملية عربات جدعون”.
من جهته قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش يسيطر الآن على 70% من مساحة غزة.
عملية غير مسبوقة
أتت تلك التصريحات فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية واسعة وغير مسبوقة في غزة، حيث يدرس تحريك 5 فرق عسكرية كاملة (وليس جزئية كما في المرات السابقة)، إضافة إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إجبار السكان الفلسطينيين على الإخلاء منذ بدء الحرب، حسب موقع “والا” الإسرائيلي.
كذلك جاءت في الوقت الذي بدأ فيه البلدان الوسيطان مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، جهوداً جديدة لوقف النار بغزة لإنهاء الصراع المستمر منذ 20 شهراً وإطلاق سراح الرهائن الذين مازالوا محتجزين لدى حماس.
وبوقت مبكر الأحد، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب في غزة وسط تجدد لجهود التوسط لوقف النار.
إذ نشر ترامب على موقعه للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”: “أبرموا اتفاق غزة، واستعيدوا الرهائن”.