
سوريا وإسرائيل
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الاثنين، أن إسرائيل منفتحة على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع سوريا ولبنان، لكنه شدد على أن هضبة الجولان ليست محل تفاوض في أي اتفاق سلام مستقبلي.
وقال ساعر خلال مؤتمر صحفي في القدس: “نحن معنيون بعلاقات طبيعية مع جيراننا في الشمال، لكن أمن إسرائيل واستقرارها فوق أي اعتبار، وهضبة الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية”.
موقف سوري حذر
وفي المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سوري مطّلع أن دمشق لا تجري أي نقاش جدي حول مستقبل الجولان في الوقت الراهن، معتبرًا أن المنطقة ستبقى منزوعة السلاح إلى حين التوصل إلى تفاهم سياسي نهائي، إن حصل.
وأضاف المصدر أن الحكومة السورية ستشترط في أي مفاوضات مستقبلية ما يلي:
*اعتراف إسرائيل بوحدة الأراضي السورية.
*وقف أي تدخل في شؤون الطوائف السورية، وخصوصًا الدروز والعلويين والأكراد.
*انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد في بعض المناطق الحدودية.
*التوقف الكامل عن تنفيذ الهجمات الجوية على الأراضي السورية.
ولا يستبعد مراقبزن أن تكون هذه التصريحات من الطرفين جزءًا من رسائل دبلوماسية غير مباشرة، خصوصًا في ظل تحولات إقليمية وتوترات دولية تتطلب ضبطًا للصراع وتحديد خطوط حمراء جديدة.
ومستغلة الإطاحة بنظام بشار الأسد الأحد، كثفت إسرائيل هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية في أنحاء متفرقة من سوريا، في انتهاك صارخ لسيادتها.
واحتلت إسرائيل المنطقة السورية العازلة، والتي يتجاوز طولها 75 كم ويتراوح عرضها بين 10 كم في الوسط و200 م في أقصى الجنوب، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية باعتبارها انتهاكا لاتفاقية فصل القوات بين البلدين لعام 1974.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل 1150 كلم مربع من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية (جنوب غرب) البالغة 1800 كلم مربع، وأعلنت في 1981 ضمها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967.
ووفقا لموقع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “يوندوف”، تمتد المنطقة العازلة لأكثر من 75 كيلومترا، ويراوح عرضها بين نحو 10 كيلومترات في الوسط و200 متر في أقصى الجنوب.