
توم باراك
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية :
قبل ساعات معدودة على وصول الموفد الاميركي توم برّاك الى بيروت، لا معطيات حسية حول الرد الذي سيسمعه من المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم على الورقة الأميركية التي كان قد طرحها عليهم في زيارته الاولى قبل شهر تقريباً. فحزب الله ما زال على موقفه الملتبس من الموضوع. وفي هذا السياق تحدثت مصادر مواكبة للتطورات السياسية عن وجود خلافات واضحة في الهرمية القيادية لحزب الله التي تشكلت عقب اغتيال الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وما تعيشه من تضعضع. المصادر لفتت الى وجود فريق وازن في حزب الله يفضل الهزيمة امام اسرائيل بحرب مدمرة كتلك التي مرت، ولا ينهزم أمام الدولة التي تمرد على قراراتها طيلة أربعة عقود. وان فكرة اللبننة والعودة إلى مظلة الدولة اللبنانية ليست واردة في قاموس الحزب. المصادر كشفت عن رفض الحزب للكثير من الاقتراحات التي عرضت عليه للخروج بماء الوجه في ملف السلاح، تقضي بتسليم السلاح الثقيل الذي لم يعد له أي نفع، وتأجيل البحث في المتوسط الى مرحلة لاحقة. لكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض ايضاً.
المصادر توقفت عند مطالبة أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بالحوار والاستراتيجية الدفاعية والاستراتيجية الأمنية، مذكرة بتعطيل الحزب جلسات الحوار في 2006 وكذلك إعلان بعبدا. المصادر اعتبرت عدم حصول الموفد الاميركي على اجوبة واضحة في موضوع ملف سلاح حزب الله يعني تجدد الحرب على لبنان وبقائه رهينة لمشيئة العدو الإسرائيلي بغطاء اميركي واوروبي وتراجع عربي عن دعم لبنان، وتحويل كل المساعدات والاهتمام الدولي والعربي إلى سورية. محذرة من انتقال سيناريو غزة إلى لبنان.
عون
من جهة ثانية ولدى استقباله وزير الخارجية البريطاني دايفيد لامي في قصر بعبدا أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ان لبنان يتطلع الى استمرار الدعم البريطاني له في جميع المحافل الدولية والإقليمية ولا سيما في مجلس الأمن الدولي لجهة التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، اليونيفل لان الاوضاع الراهنة والمنطقة تفرض بقاء هذه القوات لتطبيق القرار 1701 بشكل كامل. وأوضح عون أن الجيش اللبناني انتشر في منطقة جنوب الليطاني باستثناء الأماكن التي لا تزال محتلة من قبل اسرائيل، وهي ترفض الانسحاب منها على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني الماضي برعاية اميركية وفرنسية، ونال موافقة الحكومة اللبنانية وتأكيد المجتمع الدولي. وأعلن عون ان عديد الجيش في الجنوب سيصل الى عشرة آلاف جندي في منطقة جنوب الليطاني، مؤكدا بأنه لن يكون هناك أي قوة مسلحة باستثناء الجيش والقوى الأمنية واليونيفل. ورأى عون أن استمرار اسرائيل احتلال هذه التلال يحول دون تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب. كما أن امتناع إسرائيل عن إعادة الأسرى المحتجزين لديها وعدم توقف الأعمال العدائية التي تطاول احياناً الضاحية الجنوبية والطرق المؤدية إلى العاصمة، كل ذلك يجعل من الصعوبة على الدولة بسط سلتطها بشكل كامل وتطبيق قراراتها ومنها حصرية السلاح.