
الأضرار في مطار صنعاء الدولي في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في صنعاء، اليمن، 7 مايو/أيار 2025. رويترز
قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم الاثنين إن إسرائيل قصفت أهدافا للحوثيين في ثلاثة موانئ يمنية ومحطة لتوليد الكهرباء في أول هجوم إسرائيلي على اليمن منذ شهر تقريبا.
وأضاف الجيش أن الغارات، التي استهدفت موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومحطة رأس الكثيب للكهرباء، جاءت ردا على هجمات الحوثيين المتكررة على إسرائيل.
وبعد ساعات من الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخين أطلقا من اليمن، مضيفا أنه جرت محاولات لاعتراضهما لكن نتائج هذه المحاولات لا تزال قيد المراجعة.
الرد الحوثي
وأعلن الحوثيون، اليوم الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بأحد عشر صاروخا وطائرة مسيرة استهدفت مطار بن غوريون وميناء أسدود وميناء إيلات ومحطة كهرباء عسقلان في إسرائيل.
وقال الحوثيون، في بيان رسمي: “نجحت دفاعاتنا الجوية في التصدي للعدوان الصهيوني على بلدنا، وإفشال مخططه في استهداف عدد من المدن اليمنية، وذلك بإجبار عدد من التشكيلات القتالية المشاركة في العدوان على مغادرة الأجواء دون أن تتمكن من شن الغارات”.
وأضاف البيان: “نفذت عملية التصدي بعدد من صواريخ أرض-جو محلية الصنع”.
وتابع، أنه “وردا على هذا العدوان، واستمرارا في الانتصارِ للشعب الفلسطيني المظلوم، نفذت القوة الصاروخية وسلاح الجوّ المسير عملية عسكرية نوعية مشتركة بأحد عشر صاروخا وطائرة مسيرة.”
وأوضح: “استهدفنا مطار اللد (بن غوريون) بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع “فلسطين2″، واستهدفنا ميناء أسدود بصاروخ باليستي فرط صوتي.”
كما أشار الحوثيون إلى استهداف محطة الكهرباء في منطقة عسقلان المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي، استهداف ميناء أم الرشراش بثمان طائرات مسيرة.
وأكدوا وصول الصواريخ والطائرات المسيرة إلى أهدافها بنجاح، وفشل المنظومات الاعتراضية في التصدي لها.
وذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أنها لم تتلق أي اتصالات متعلقة بآثار مترتبة على إطلاق الصاروخين أو سقوط قتلى أو مصابين بعد إطلاقهما من اليمن.
ومنذ بداية الحرب في قطاع غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023، نفذ الحوثيون هجمات على إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين واستهدفوا حركة الملاحة في البحر الأحمر، مما أدى إلى اضطراب التجارة العالمية.
وتم اعتراض الغالبية العظمى من عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقت باتجاه إسرائيل أو لم تصب الهدف. ونفذت إسرائيل سلسلة من الغارات الانتقامية.
وقالت إسرائيل إنها هاجمت اليوم أيضا السفينة غالاكسي ليدر في ميناء رأس عيسى والتي احتجزها الحوثيون في أواخر عام 2023.
وأضاف الجيش “قامت قوات النظام الإرهابي الحوثي بتركيب نظام رادار على السفينة وتستخدمه لتعقب السفن في المياه الدولية من أجل تعزيز أنشطة النظام الإرهابي الحوثي”.
وذكر المتحدث العسكري باسم الحوثيين أنه في أعقاب الهجمات تصدت “الدفاعات الجوية اليمنية بفاعلية للعدوان الإسرائيلي”، مضيفا أن “عملية التصدي تمت بدفعة كبيرة من صواريخ أرض جو محلية الصنع”.
وطلب الجيش الإسرائيلي من السكان إخلاء الموانئ الثلاثة في اليمن قبل أن يشن هجماته.
وقال سكان لرويترز إن الغارات الإسرائيلية على ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر تسببت في توقف محطة الكهرباء الرئيسية عن العمل وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.
ولم ترد أنباء حتى الآن عن سقوط قتلى أو مصابين.
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من تعرض سفينة للهجوم قبالة ميناء الحديدة على البحر الأحمر وتخلي طاقم السفينة عنها بعد أن تسربت إليها المياه.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، لكن شركة أمبري للأمن البحري قالت إن السفينة تنطبق عليها سمات الأهداف التي يهاجمها الحوثيون عادة.
ويسيطر الحوثيون على شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء. وتعد حركة الحوثي واحدة من آخر الجماعات المسلحة الموالية لإيران التي لا تزال صامدة في الشرق الأوسط بعد أن ألحقت إسرائيل أضرارا بالغة بحلفاء آخرين لطهران، مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، بل وإيران نفسها في حرب جوية استمرت 12 يوما الشهر الماضي.
ونمت جماعة الحوثي بتوجيهات قائدها عبد الملك الحوثي لتصبح جيشا يضم عشرات الآلاف من المقاتلين ويملك طائرات مسيرة مسلحة وصواريخ باليستية. وتقول السعودية والغرب إن الأسلحة تأتي من إيران، لكن طهران تنفي ذلك.