
علم اليونان
يستعد المشرعون اليونانيون للتصويت اليوم الخميس على مشروع قانون من شأنه أن يوقف مؤقتا النظر في طلبات اللجوء للقادمين من دول شمال أفريقيا لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، في خطوة وصفتها جماعات معنية بحقوق الإنسان بأنها غير قانونية.
يأتي التصويت في ظل ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزيرة كريت، وإلغاء المحادثات الرامية للحد من التدفق مع الحكومة الليبية في بنغازي هذا الأسبوع.
وفي حال إقراره، سيمثل القانون مزيدا من التشدد في موقف اليونان تجاه المهاجرين.
وقال وزير الهجرة ثانوس بليفريس للبرلمان قبل التصويت “من الآن فصاعدا، الطريق أمام المهاجرين غير الشرعيين هو السجن أو العودة إلى بلادهم… هذا ليس مجرد تدفق طبيعي للمهاجرين، بل هو غزو لأوروبا”.
ومن المتوقع التصويت على القانون، الذي سيسمح للسلطات أيضا بترحيل المهاجرين على وجه السرعة ودون أي إجراءات مسبقة لتحديد الهوية، اليوم الخميس أو غدا الجمعة. ومن المتوقع إقراره نظرا للأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم.
واتخذت اليونان، إحدى البوابات الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي للاجئين والمهاجرين من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، موقفا أكثر تشددا بشأن الهجرة منذ وصول حزب ينتمي إلى يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى السلطة عام 2019، إذ شيدت سياجا على حدودها البرية الشمالية وعززت الدوريات البحرية في الشرق.
ومع ذلك ارتفعت أعداد المهاجرين الوافدين عن طريق البحر من شمال شرق ليبيا إلى جزيرتي كريت وجافدوس الجنوبيتين، وهي أقرب منطقة أوروبية إلى شمال أفريقيا، خلال العام الجاري.
جلس عشرات المهاجرين، وبينهم أطفال، على فُرُش في مركز استقبال مؤقت في أجيا قرب مدينة خانيا اليوم. وهم من بين مئات أنقذهم خفر السواحل اليوناني قبالة جزيرة كريت في الأيام القليلة الماضية.
وقال فاسيليس كاتسيكانداراكيس رئيس طاقم خفر السواحل في غرب جزيرة كريت “نشهد ما يمكن أن أسميها أسوأ أزمة في العامين الماضيين، إذ وصل مئات المهاجرين إلى الساحل الجنوبي للجزيرة”.
وأضاف “وقع كل العبء على خفر السواحل الذين لا يملكون ما يلزم من المعدات والأفراد للتعامل مع مثل هذه التدفقات”.
وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن حظر اللجوء من شأنه أن ينتهك القانون الدولي والأوروبي، ودعت الحكومة اليونانية إلى إبطال مشروع القانون.
وذكرت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان “البحث عن ملجأ هو حق من حقوق الإنسان، منع الناس من القيام بذلك أمر غير قانوني وغير إنساني”.
ونفى المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس أن يكون التعديل التشريعي غير قانوني، وقال إنه يهدف إلى ردع المهاجرين.
التقى رئيس الوزراء ميتسوتاكيس برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ورئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا اليوم الخميس لمناقشة الأمر على هامش مؤتمر في روما.
واتفق المسؤولون على العمل على إعادة إرسال وفد من الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا بعد زيارة أُلغيت عندما منعتهم حكومة أسامة حماد، التي تسيطر على شرق البلاد ومناطق واسعة من الجنوب، من دخول المنطقة.