الأربعاء 23 محرم 1448 ﻫ - 8 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فارس بويز: يجب أن يكون هناك حوار جدي بين حزب الله والدولة لإنهاء السلاح

أكد الوزير السابق فارس بويز في حديث الى موقع الروابط أن “موضوع السلاح، كما حمله الموفد الأميركي توم باراك معقّد وما حصل أثناء زيارته غموض متبادل. لقد حاول باراك ألاَّ يكون صادمًا بأسلوبه عن سابقته مورغان أورتاغوس ولكن هذا لا يعني أنه إذا تغيّر الأسلوب يتغيّر جوهر القرار. قد يكون البعض فهم من تغيير الأسلوب تغييرًا في الموقف، وهذا خطأ. في المقابل، قول الجانب اللبناني بكل مكوناته ان ما ورد في الخطاب الرئاسي والبيان الوزاري يدعو الى حصرية السلاح يبقى ضمن حسن النوايا والامر عند براك يحتاج الى تفصيلات محددة.

وبسؤاله إذا كانت زيارة براك تشبه زيارة هنري كيسنجر عهد الرئيس سليمان فرنجية قال بأن الأمر مختلف كليًا، لأن هنري كيسنجر كان يحمل مشروعًا سيئاً جدًا ويقوم على استبدال لبنان كوطن ودولة الى وطن ودولة للفلسطينيين وهذه المؤامرة سقطت بفضل صمود اللبنانيين، وخاصة المسيحيين.

أما زيارة توم باراك، فلم تصل إلى هذا الحد، قد يكون هناك نوايا مبيتة كطرح التطبيع مع إسرائيل أو فرض مشاريع سلام، ولو كانت قاسية على لبنان ولا يتحملها مستقبلًا.

وعن الإصلاح، قال بويز: “لا يمكن إجراء إصلاح إداري قبل إجراء التسويات السياسية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني لأن الموضع يتعلق بثقة الخارج من البنك الدولي إلى الدول العربية والصديقة الداعمة والممولة. وربما هناك سياسة تقوم على تجويع لبنان لإخضاعه وقبوله بالشروط الدولية. لذلك، على لبنان أولًا، أن يحاول حل مشكلة السلاح ومشكلة الدولة داخل الدولة واستعادة الأراضي المحتلّة والدخول في نظام أمني جديد يضمن الاستقرار من أجل الاستثمار والازدهار”.

وعن اتفاق الطائف قال: “أوقف الحرب وكان هذا المطلوب، وهو ليس منزلا ولكن الظرف الحالي ليس ملائما لتعديله ويجب الانتباه اليوم إلى المتغيرات الدولية في الإقليم والمحافظة على جغرافية لبنان بحدوده الطبيعية”.

وبسؤاله عن دوره المميز في العلاقات السورية–اللبنانية وماذا يقول عن الدور الإيراني اليوم في لبنان، قال: “أولاً، عندما كانت هناك وصاية سورية على لبنان كان اللبنانيون في حرب داخلية، وكان الجيش اللبناني مفككًا والإدارات العامة مشلولة وجاء اتفاق الطائف برعاية دولية وكانت الرعاية الدولية تدير الدور السوري في لبنان ولم تكن سوريا مطلقة اليد، صحيح أن لها مصالح كانت تعمل على تأمينها وحمايتها ولكن تحت الوصاية الدولية، وأتذكّر يوم كنت وزيرًا للخارجية كنا كلما اشتكينا إلى اميريكا أو فرنسا وحتى الفاتيكان يقولون لنا راجعوا سوريا .

وأضاف: “على الدولة اللبنانية أولًا أن تتفاهم مع حزب الله على الانتهاء من دور السلاح، والالتزام بشكل مطلق بالقرار 1701 وما يتعلق بالقرارات الدولية ولنكن صريحين فالبَديل عن هذا الأمر هو الدخول في حرب أهلية. إذًا يجب أن يكون هناك حوار مباشر بين الدولة والمقاومة حول موضوع تسليم السلاح والمنشآت العسكرية.

وإذا عجزت الدولة عن تأمين سيادتها فقد تأتي إسرائيل غدًا من موقع القوة وتفرض شروطًا على لبنان، لذلك، أنا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك حوار جدي بين حزب الله والدولة وفقًا لروزنامة إنهاء السلاح والدويلة وهذا لمصلحة المقاومة والدولة اللبنانية قبل فوات الأوان والعودة إلى لغة الحرب مع إسرائيل أو بين اللبنانيين.