الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب سيلتقي برئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات وقف النار بغزة

ذكر باراك رافيد مراسل أكسيوس على موقع إكس للتواصل الاجتماعي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيجتمع مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الأربعاء 16\7\2025، لبحث المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقطر وسيط رئيسي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وفي وقت سابق قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء 15\7\2025، إنها رصدت استشهاد 875 شخصا على الأقل خلال الأسابيع الستة الماضية عند نقاط توزيع مساعدات تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك قرب قوافل تابعة لمنظمات إغاثة أخرى من بينها الأمم المتحدة.

وسقط معظم الشهداء في محيط مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، بينما استشهد الباقون وعددهم 201 على طرق تمر عبرها قوافل إغاثة أخرى.

وتستعين مؤسسة غزة الإنسانية بشركات أمنية ولوجستية أمريكية خاصة لإيصال الإمدادات إلى القطاع، لتتجاوز بذلك إلى حد كبير نظاما تقوده الأمم المتحدة وتزعم إسرائيل إنه يسمح لمقاتلين بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بنهب شحنات المساعدات المخصصة للمدنيين. وتنفي حماس هذا الاتهام.

وبدأت المؤسسة توزيع الطرود الغذائية في غزة في أواخر مايو أيار بعد أن رفعت إسرائيل حصارا استمر 11 أسبوعا على دخول المساعدات.

وقالت لرويترز في وقت سابق إن هذه الوقائع لم تحدث في مواقعها واتهمت الأمم المتحدة بالتضليل، وهو اتهام ترفضه المنظمة.

وقال ثمين الخيطان المتحدث باسم المفوضية للصحفيين في جنيف “البيانات التي لدينا تستند إلى معلوماتنا الخاصة التي جمعناها من خلال مصادر مختلفة موثوقة، بما في ذلك المنظمات الحقوقية والإنسانية والصحية”.

وتصف الأمم المتحدة نموذج مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية بأنه “غير آمن بطبيعته” ويشكل انتهاكا لمعايير الحياد في العمل الإنساني.

وقالت مؤسسة غزة الإنسانية اليوم الثلاثاء إنها سلمت أكثر من 75 مليون وجبة للفلسطينيين في القطاع منذ نهاية مايو أيار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في بيان سابق لرويترز إنه يراجع سقوط أعداد كبيرة من القتلى (الشهداء) في الآونة الأخيرة وإنه يسعى إلى تقليل الاحتكاك مع الفلسطينيين من خلال تركيب سياج ولافتات وفتح طرق إضافية.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أشار في وقت سابق إلى حالات نهب للمساعدات عن طريق العنف.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن معظم الشاحنات التي تحمل مساعدات غذائية إلى غزة يعترضها “سكان مدنيون جوعى”.

عمل “إنساني” في خدمة القتل

أنشئت “مؤسسة غزة الإنسانية” في فبراير/شباط 2025، بعد أسابيع من منع إسرائيلي تام لإدخال المساعدات، وفي سياق سعي تل أبيب لإعادة هندسة العمل الإنساني في قطاع غزة وفرض الهيمنة المباشرة عليه، واستكمالا لرؤيتها في استخدام الغذاء سلاحا بحق الفلسطينيين في غزة.

وربطت إسرائيل بذلك توزيع المساعدات بخططها العسكرية، وأهدافها السياسية. وربما تسعى من وراء مؤسسة غزة إلى التأسيس لمرحلة من الاعتماد الطويل الأمد عليها في توفير الغذاء وفق الشروط الإسرائيلية، وصياغة رواية مزيفة تقدّم فيها نفسها أمام العالم بوصفها “فاعلا إنسانيا” في قطاع غزة، بالتزامن مع تقويض دور المنظمات الدولية وإقصائها.

ويُوجد اتساق واضح بين ممارسات المؤسسة وأهداف إسرائيل. من ذلك التركيز في توزيع المساعدات على مناطق جنوب قطاع غزة دون غيرها، وإهمال مناطق الشمال والوسط التي تعاني من التجويع، وهي التي يتركز فيها غالبية السكان. ويتقاطع ذلك مع أهداف إسرائيل في إعادة هندسة التركيبة الديمغرافية بتفتيت الكتلة السكانية في الشمال والوسط وتهجيرها نحو الجنوب، ويلتقي هذا التوجه أيضا مع دورها في تأسيس نواة حكم من خلال مجموعة “ياسر أبو شباب” التي جرى تسليحها وتدريبها لمساعدة إسرائيل عسكريا. وقد انتشرت مقاطع مصورة تُظهر استلام المساعدات بمناطق نفوذ أبو شباب، في الوقت الذي كانت إسرائيل قد أوقفت فيه تسليمها، بالتوازي مع دعوات إسرائيلية للهجرة إلى هذه المناطق.

ورفضت المنظمات الإنسانية والأممية التعامل مع مؤسسة غزة، فوصفت الأمم المتحدة المؤسسة بأنها تطبق “عسكرة المساعدات”، بل رفضت العمل في إطارها. وأدانت مؤسسات -مثل: العفو الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأغذية العالمي- ممارسات مؤسسة غزة الإنسانية، وعبّرت بعض هذه المنظمات عن قلقها من الربط بين المساعدات العسكرية والإغاثية.

    المصدر :
  • رويترز