السبت 16 ربيع الأول 1448 ﻫ - 29 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل وأمريكا تعيدان وفديهما من محادثات وقف إطلاق النار بغزة

أعادت إسرائيل والولايات المتحدة وفديهما من المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة من أجل التشاور اليوم الخميس، واتهم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعدم التصرف بحسن نية في المحادثات.

وتمثل تلك أحدث انتكاسة في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق من شأنه وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين محتجزين لدى حماس، وتحسين أوضاع الفلسطينيين الذين يعانون من أزمة إنسانية تتفاقم بشكل حاد.

وقال ويتكوف إن الوسطاء بذلوا جهدا كبيرا لكن “لا يبدو أن حماس لديها تنسيق أو تتصرف بحسن نية”. وكتب على منصة إكس “سندرس الآن خيارات بديلة لإعادة الرهائن إلى ديارهم ومحاولة تهيئة بيئة أكثر استقرارا لسكان غزة”.

وقالت حركة حماس في بيان “نستغرب تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف السلبية تجاه موقف الحركة، في وقت عبر فيه الوسطاء عن ترحيبهم وارتياحهم لهذا الموقف البناء والإيجابي، الذي يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق شامل”.

وأضافت “تؤكد الحركة حرصها على استكمال المفاوضات والانخراط فيها بما يساهم في تذليل العقبات والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار”.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على المحادثات إن رد حماس على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار “لا يسمح بإحراز تقدم دون تنازل” من الحركة، لكن إسرائيل تعتزم مواصلة المناقشات.

وتواجه إسرائيل وحماس ضغوطا في الداخل والخارج للتوصل إلى اتفاق بعد مرور ما يقرب من عامين منذ اندلاع الحرب، مع تدهور الوضع الإنساني داخل غزة وقلق الإسرائيليين من الظروف التي يحتجز فيها الرهائن.

وقالت سلطات الصحة في غزة إن العشرات لقوا حتفهم جوعا خلال الأسابيع القليلة الماضية مع اجتياح موجة من الجوع القطاع الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المعاناة والمجاعة في غزة كارثة إنسانية “لا توصف ولا يمكن تبريرها”، ودعا إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات بشكل عاجل.

وأضاف في بيان “رغم خطورة الوضع منذ فترة، فقد بلغ مستويات لم يسبق لها مثيل ويستمر في التدهور. إننا نشهد كارثة إنسانية”.

وذكر أنه سيعقد مكالمة طارئة مع الشركاء الفرنسيين والألمان غدا الجمعة لمناقشة ما يمكن فعله “لوقف القتل وتزويد الناس بالطعام الذي يحتاجونه بشدة”.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن شخصين آخرين لقيا حتفهما بسبب سوء التغذية. وقال مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة إنهما كانا يعانيان من أمراض أخرى وتوفيا بعد أن بقيا دون طعام لعدة أيام.

وكانت هناك بعض المؤشرات الواضحة على إحراز تقدم في جهود الوساطة في وقت سابق اليوم.

وقال مسؤول كبير في حماس لرويترز إنه لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الأمر سيستغرق بضعة أيام بسبب ما وصفه بمماطلة إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل بوسعها التعامل مع النص الجديد.

ومع ذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن التوصل إلى اتفاق سريع ليس مرجحا في ظل وجود فجوات بين الجانبين، منها ما يتعلق بالأماكن التي سينسحب إليها الجيش الإسرائيلي خلال أي تهدئة.

ولم يرد فريق ويتكوف بعد على طلب لشرح مطالب حماس التي أدت إلى سحبه المفاوضين الأمريكيين.

وأبدى منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل أفراد عائلات المحتجزين في غزة، قلقه من استدعاء فريق التفاوض الإسرائيلي.

وذكر في بيان “كل يوم يمر يعرض فرص استعادة الرهائن للخطر ويهدد بفقدان القدرة على تحديد مكان… (الرهائن) أو الحصول على معلومات مهمة عنهم”.

* رذاذ الفلفل عند موقع مساعدات

قالت نساء ذهبن لجلب المساعدات لعائلاتهن إن المتعاقدين الأمريكيين الذين ينظمون عملية التوزيع طلبوا منهن الحضور لاستلام المساعدات ثم أطلقوا عليهن الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل.

وذكرت ميرفت السكني “الأمريكان (قالوا) ’جو، جو’.. مرقنا (مررنا).. (قالوا) لأ اطلعوا. بعد شوية صاروا يرشوا شطة علينا، حرقوا وجوهنا وحرقولنا إيدينا. طلعنا برة وأبعدونا مسافة بعيدة. بعدنا ومفيش خمس دقايق صاروا يرموا علينا قنابل غاز، خنقونا بالغاز… هو ده مش مساعدات أمريكية إنسانية؟”.

وردا على طلب للحصول على تعليق، قال متحدث باسم مؤسسة غزة الإنسانية إن كمية محدودة من رذاذ الفلفل تم استخدامها “لمنع إصابة المدنيين بسبب الازدحام”، مضيفا أن المؤسسة “لم ترد أن يصاب الناس بأذى”، وذكر أن توزيع المساعدات على النساء فقط حقق “نجاحا كبيرا” بشكل عام.

وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، توزيع الطرود الغذائية في القطاع في نهاية مايو أيار.

ووصفت الأمم المتحدة نموذج مؤسسة غزة الإنسانية بأنه غير آمن ويشكل خرقا لمعايير حياد العمل الإنساني، وهو ما تنفيه المؤسسة.

وقال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في 15 يوليو تموز إنه سجل مقتل ما لا يقل عن 875 شخصا خلال الأسابيع الستة السابقة في محيط مواقع المساعدات وقوافل الغذاء في غزة، وإن معظم القتلى سقطوا قرب نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

    المصدر :
  • رويترز