الثلاثاء 22 محرم 1448 ﻫ - 7 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اللواء: عون يكشف عن اتصالات مع الحزب.. واقتراح أميركي بمنطقة أمنية في الجنوب

تقدَّم الملف السوري على ما عداه، لجهة المفاوضات التي جرت برعاية اميركية في باريس، بين وزير الخارجية السوري اسعد شيباني ووزير الخارجية الاسرائيلي تناول تفاهمات حول الوضع في السويداء، بما يعيد اليها الاستقرار ويوقف دورة القتال والعنف.

وفيما يسود الضياع الداخلي إزاء ما تزمع ادارة الرئيس رونالد ترامب القيام به بعد سفر موفده الى بيروت توم براك، في ضوء ما تحمله المسيّرات والطائرات الاسرائيلية من رسائل، بعضها يتعلق بالدبلوماسية، وبعضها الآخر يتعلق بجمع المعلومات، والاغتيالات في قرى الجنوب.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ما من معطيات حول إمكانية بدء مجلس الوزراء مناقشة الجدول الزمني لتسليم السلاح، وأن المجلس سيستكمل في الوقت نفسه ملف التعيينات في اقرب فرصة ممكنة، مشيرة الى ان الاسبوع المقبل يبدأ التحضير لجلسة للحكومة كما ان الاسبوع المقبل يشهد زيارة لرئيس الجمهورية الى الجزائر.

وفي هذه الزيارة تبحث ملفات ثنائية من الطاقة وغيرها من ملفات ذات اهتمام مشترك.

الى ذلك فإن لرئيس الجمهورية سلسلة محطات خارجية الأبرز مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في شهر ايلول المقبل.

على ان الأهم، ما كشفه الرئيس جوزف عون عن قيامه شخصياً باتصالات مع حزب الله لحل مسألة السلاح، معتبرا ان هناك تجاوباً حول الافكار المطروحة، لكن المفاوضات تتقدم ببطء.

على وقع ذلك، عادت الرتابة الى الحياة السياسية بعد انتهاء مهمة الموفد الاميركي توم براك في بيروت وانشغاله بترتيب لقاءات امنية سورية– اسرائيلية في باريس، لكن على اساس إما أن براك سيعود الى بيروت لينقل الرد الاسرائيلي على رد لبنان على المقترحات الاميركية وعلى مقترحات الرئيس نبيه بري، وإما ستنقل الرد السفيرة الاميركية في بيروت ليزا جونسون. لكن بإنتظار الرد يبدو ان التوقعات صدقت حول التصعيد الاسرائيلي العسكري الضاغط على لبنان، وبرضى اميركي عبّر عنه براك مراراً خلال وجوده في بيروت بقوله ان بلاده «لا تستطيع ان تفرض على اسرائيل ما يجب عليها ان تفعله».

لكن ملأ الفراغ امس وصول المواطن اللبناني جورج ابراهيم عبد الله الى بيروت بعد الافراج عنه من السجون الفرنسية بعد اعتقال 41سنة، وتنظيم استقبال سياسي وشعبي له في المطار، حيث ادلى بمواقف تدعو الى استمرار المقاومة والالتفاف حولها والى نصرة غزة، قبل انتقاله الى مسقط رأسه في القبيات.

وبعد التصعيد الاسرائيلي خلال الايام الماضية حيث سقط العديد من الشهداء والجرحى في الجنوب، لاحظت مصادر متابعة استمرار غياب لجنة الاشراف الخماسية على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار وعدم حصول اي اجتماع او تحرك  لها لوقف التصعيد الاسرائيلي، وأي اطلالة او موقف لرئيسها الجديد الجنرال الاميركي مايكل ليني. ولا للجنرال الفرنسي الجديد فالنتين سيلير، الذي تسلم مهامه قبل فترة قصيرة وقام بجولة تعارف على الرؤساء وبعض المسؤولين.

لكن مصادر رسمية قالت لـ«اللواء»: ان رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة يجرون اتصالات مباشرة او عبر معاونين مع لجنة الاشراف او مع سفراء دول اللجنة بهدف لجم التصعيد، لكن يبدو ان لا حماسة اميركية لتحريك وتفعيل لجنة الاشراف.

وحسب ما كشفت مراجع عليا، فإن زيارة باراك حملت تلويحاً اميركياً خطيراً مفاده: تتخلى الدولة عن حزب الله او تتخلى واشنطن عن الدولة.

في تطور بالغ الخطورة، حاول الموفد الأميركي توم براك، خلال لقائه شخصية لبنانية رفيعة جداً جسّ نبض لبنان ومن خلفه حزب الله، حول «صفقة شاملة» تطرحها واشنطن لتحقيق الاستقرار في لبنان حسب زعمها، وتتضمن إقامة منطقة عازلة خالية من المدنيين في القرى الأمامية الجنوبية، تمتد على شريط واسع من الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة، وتُوضع تحت وصاية دولية كاملة بإشراف أميركي مباشر، وبحسب براك، فان هذه «التسوية الأمنية» إذا تم التوافق عليها، تضمن التزام إسرائيل بوقف العدوان نهائيا على لبنان، وإعادة الإعمار، وتحرير الأسرى، وضخ استثمارات هائلة، الى جانب ترتيبات سياسية جديدة من ضمنها سلاح حزب الله ودوره وموقعه في الدولة.

لكن، وبحسب معلومات مرجع سياسي بارز، فان هذه التسوية ليست سوى إحدى حلقات الخطة الأميركية الأخطر، التي عبّر عنها براك بصراحة، والتي وصلت إلى حدود تهديد اللبنانيين بمعادلة خطيرة مفادها «سلاح حزب الله مقابل بقاء الدولة اللبنانية»… وفي التفاصيل، فإن براك، الذي نعى بنفسه خلال زيارته إلى بيروت اتفاق وقف إطلاق النار، وضع على طاولة المسؤولين اللبنانيين هذه المعادلة، مقدّما بلاده كمساند للبنان إذا وافق على نزع سلاح الحزب بالقوة اذا لزم الأمر مستعملا عبارة «نحن الى جانبكم»، أو مواجهة مصير قاسٍ يشمل: عزلا دوليا، عقوبات اقتصادية، حربا إسرائيلية وتكفيرية، وانسحابا تاما للقوات الدولية من لبنان.