
عناصر من قوى الأمن الداخلي يقفون في نقطة تفتيش في قرية المزرعة في محافظة السويداء، سوريا، 21 يوليو/تموز 2025. رويترز
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الأحد، عن قيام “عصابات متمردة” بشن هجماتٍ مسلحة في عدة محاور بمحافظة السويداء، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن الداخلي، في انتهاك مباشر لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أشهر.
وقال بيان الوزارة إن هذه المجموعات استخدمت صواريخ وقذائف هاون لاستهداف قرى عدة، كما شملت أعمالها سرقة المساعدات الإغاثية وارتكاب اعتقالات غير قانونية داخل المدينة، بهدف إشاعة الفوضى وتقويض جهود الحكومة لاستعادة الاستقرار.
من جهتها، تسعى الدولة السورية عبر أجهزتها العسكرية والمدنية إلى تثبيت الهدنة وتأمين عودة الخدمات تدريجيًا، مع التركيز على حماية المدنيين وتأمين قوافل الإغاثة. وأكد البيان أن “أمن المواطنين واستقرارهم” يبقيان في صدارة الأولويات الحكومية.

ويأتي ذلك في ظل حملات تجييش إعلامي وطائفي مستمرة من قبل هذه المجموعات، التي فشلت بحسب الوزارة في إفشال جهود إعادة الحياة إلى السويداء. وأشار البيان إلى أن الخروقات الأخيرة هي محاولة تعويض عن فشلها في مواجهة الدولة بالوسائل السلمية.
وفي رد فعل ميداني، كثفت وحدات الأمن الداخلي انتشارها في المحاور التي شهدت إطلاقًا للنار، ونشرت نقاط تفتيش إضافية حول القرى الحدودية لمنع تكرار الهجمات وتأمين حركة المدنيين. وفق البيان.
ومع تزايد وتيرة الخروقات، دعا سكان محليون إلى تعزيز الجهود الأمنية وتكريس دور لجان المصالحة المجتمعية لاحتواء أي توتر قبل تفاقمه. ويأمل أغلبهم في الحفاظ على اتفاق وقف النار لضمان استقرار المحافظة وعودة الخدمات الحيوية بشكل كامل.
وتؤكد وزارة الداخلية في بيانها أنها ستستمر في واجبها الوطني والإنساني، مجددة دعوتها لجميع الأطراف لالتزام بنود الاتفاق والتخلي عن أي ممارسات تهدد أمن المحافظة وسلمها الأهلي.
بدورها، نقلت الإخبارية السورية عن مصدر أمني تأكيده استعادة السيطرة على على النقاط التي تقدمت إليها العصابات بريف السويداء وهي؛ تل الحديد وريمة حازم وولغا في ريف السويداء.
يذكر أن السويداء عاشت بدءاً من 13 يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين محليين وعشائر بدوية، ما استدعى تدخل قوات حكومية.
فيما دخلت إسرائيل على خط المواجهة فشنت في 16 يوليو سلسلة غارات ولا سيما قرب مقر الأركان العامة وفي محيط قصر الرئاسة في دمشق، بحجة “الدفاع عن الدروز”.
إلى ذلك انسحبت القوات السورية، في 17 يوليو، من السويداء وفقاً لاتفاق وقف للنار تم التوصل إليه وأعلنته وزارة الداخلية. غير أن الاشتباكات استمرت بين مسلحين محليين وعشائر بدوية.
ثم أعلنت الرئاسة السورية، فجر 19 يوليو، وقفاً “فورياً” لإطلاق النار ودعت كل الأطراف إلى الالتزام به، مع بدء قوات الأمن الانتشار في السويداء بعد الاشتباكات التي شهدتها المحافظة.
كما أعلنت الولايات المتحدة، في 19 يوليو، اتفاق سوريا وإسرائيل على وقف النار، بعد الغارات التي شنتها إسرائيل في خضم المعارك بالسويداء.