
غالي بهاراف ميارا
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن وزراء حكومة الاحتلال صدقوا بالإجماع على إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
ودعا وزير الاتصالات الإسرائيلي لتعيين مستشار قضائي جديد للحكومة وعدم انتظار قرار المحكمة العليا.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قوله:يجب بدءا من اليوم وقف تعامل جميع الوزارات كليا مع المستشارة القانونية للحكومة.
وأضافت الصحيفة العبرية، أن لجنة الكنيست صدقت اليوم الاثنين، على إقالة رئيس لجنة الخارجية والأمن لرفضه تمرير قانون يعفي الحريديم من الخدمة.
وفي وقت سابق أفادت هيئة البث الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاتخاذ خطوات حازمة لتصعيد فرض القانون ضد المتهربين من الخدمة العسكرية، في إشارة مباشرة إلى الآلاف من شبان الحريديم “اليهود المتدينين المتشددين” الذين يمتنعون عن التجنيد.
تجاهل تحذيرات القضاء
وفقًا لموقع «غلوبس»، قررت الحكومة إنهاء عمل ميارا فورًا، متجاهلة قرارات نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نُعَم سُلبرج التي أكدت ضرورة تأجيل الإقالة للسماح بمراجعة قضائية.
كما ذكرت رواية رسمية أن الحكومة اعترفت بأنها غير قادرة على إقالتها بطرق قانونية تقليدية، فردّت بتغيير الإجراءات عبر «اللجنة الوزارية» بدلًا من اللجنة المهنية المعتادة، وهو أمر أثار انتقادات حادة بشأن قانونية المسار الجديد.
جدل حول الشفافية
بحسب واللا، رفضت المستشارة القضائية حضور جلسة الشيموع (الاستماع الرسمي داخل اللجنة)، معتبرة أن الإجراءات تهدف إلى تهميش صوتها القانوني وتغيير المنصب إلى أداة سياسية بقدر ما هو منصب مستقل مهني.
وأوضحت في ردها إلى المحكمة العليا أن تغيير الحكومة لطريقة التعيين والإقالة بطريقة مخصصة فقط لهيمنتها يتيح تدخلات سياسية وفسادا محتملا، ويخالف المبادئ الأساسية في القانون الإداري والاعتماد على الأدلة الموثقة مسبقًا.
ليفين: «ضروري ومبرر»
أكد وزير العدل ياريف ليفين أنه ليس فقط قانونيًا بل أيضًا ضروريًا المضي في إجراءات إقالة المستشارة، مشددًا على أنّ الدولة تحتاج إلى مستشار «مهني، غير متحيز، وخالٍ من تضارب مصالح» بحسب تصريحاته المنشورة قبل أسبوعين تقريبًا.
وفي يونيو 2025، تبنى الكابينيت قرارًا يعدل بشكل جوهري إجراءات إقالة المستشارة: اعتمد القرار أن تتم الإقالة عبر لجنة وزارية فقط، دون إلزامية استشارة اللجنة المهنية السابقة وفقًا للمعايير الحكومية السابقة التي وضعتها لجنة «شماغر».
هذه الخطوة أثارت مخاوف بشأن استقلالية المؤسسة القانونية وخلق سابقة لإقالة أي مستشار قانوني لاحق بناءً على رضا سياسي وليس استحقاقًا مهنيًا. المستشارة نفسها اعتبرت أن ما جرى لا يتماشى مع أي معيار قانوني.
التبعات السياسية
قرار الحكومة يأتي في سياق تحولات سياسية واسعة تشمل تقليص دور المؤسسة القانونية وتحويل الاستشارات القانونية إلى منصات خاضعة للتحكم السياسي.
من المتوقع أن ترفع عدة جماعات قضائية، إلى جانب المستشارة نفسها، طلبات إلى المحكمة العليا لإصدار أمر احترازي لإيقاف تنفيذ الفصل حتى البت في قانونيته.
كما تشير مصادر إلى أن الحكومة قد تتجاهل قرارات المحكمة العليا إذا لم تصدر بصورة واضحة رغم توصية سُلبرج بتأجيل التنفيذ، مما قد يشعل أزمة دستورية حقيقية حول الفصل بين السلطات ومستقبل المؤسسة القانونية الإسرائيلية.