
منظر عام لمصفاة نفطبدائية في ريف الحسكة، سوريا، 24 يوليو 2025. رويترز
قول السكان في شمال شرق سوريا إنهم يعيشون معاناة متزايدة بسبب التلوث الناجم عن مصادر متعددة، أهمها مواقد النفط المؤقتة التي تعمل بالقرب من منازلهم.
وتسيطر على المنطقة قوات سوريا الديمقراطية وتشمل المنطقة أجزاء من محافظات الحسكة، الرقة، حلب ودير الزور.
وسلط تقرير صادر عن منظمة باكس الهولندية غير الحكومية لنشر السلام، والذي نُشر في نوفمبر تشرين الثاني 2020، الضوء على التأثير الشديد لمصافي النفط المؤقتة في سوريا، والتي انتشرت بسرعة في عام 2012، على صحة المجتمع والبيئة.
وبلغ الأمر بالبعض إلى ترك بيوتهم والرحيل من المنطقة بسبب تلوث الهواء بها.
ويقول السكان إن المشكلة تتفاقم بسبب عوادم المولدات والمركبات. إذ لا يحصل السوريون إلا على بضع ساعات من الكهرباء كل يوم من الشبكة، حتى في دمشق، إذ يمكن أن تفوح رائحة الأبخرة الناتجة عن المولدات المؤقتة من الهواء.
وحذر خبير البيئة بلند مالا من المشاكل الصحية، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في شمال وشرق سوريا يتجاوز المتوسط العالمي بأكثر من 300 طن متري سنويا.
وقال “حصة الفرد في مناطق شمال وشرق سوريا من انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون وباقي انبعاثات الغازات الدفيئة، حيث نجد بأن التقرير يشير بأن نصيب الفرد في مناطق شمال وشرق سوريا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تفوق انبعاثات حصة الفرد العالمي بأكثر من 300 طن متري في السنة، وهذه النسبة تنذر بالعديد من المشاكل الصحية والسلامة الجسدية”.
وتسعى السلطات الكردية الآن لإيجاد حلول.
وقال محمد أحمه، وهو مسؤول بيئة كردي، إنه “يجب استيراد مصافي حديثة إلى منطقتنا للقضاء على المصافي البدائية وتلوثها”، مؤكدا أن المنطقة أصبحت مليئة بالأمراض.
وأضاف “ندعو إلى استخدام الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة”.
قال جوناثان باس، الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت للغاز الطبيعي المسال في 18 يوليو تموز إن شركات بيكر هيوز وهانت إنيرجي وأرجنت للغاز الطبيعي المسال ومقرها الولايات المتحدة ستضع خطة رئيسية لقطاع النفط والغاز والطاقة في سوريا، في شراكة تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي دمرتها 14 عاما من الحرب الأهلية.
وتمثل هذه الخطوة تحولا سريعا مع دخول الشركات الأمريكية إلى دولة كانت تخضع في السابق لواحد من أشد أنظمة العقوبات صرامة في العالم. ورفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك العقوبات في نهاية يونيو حزيران.