السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا تشيد بدعم أوروبا وتؤكد رفض السلام المفروض

شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الزعماء الأوروبيين اليوم الأحد على دعمهم لمطالبته بالمشاركة في القمة الروسية الأمريكية هذا الأسبوع في ظل مخاوف كييف من أن تسعى موسكو وواشنطن إلى إملاء شروط عليها لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف.

ويهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أسابيع بفرض عقوبات جديدة على روسيا لعدم وقفها الصراع، لكنه أعلن يوم الجمعة الماضي أنه سيعقد قمة في 15 أغسطس آب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض أمس السبت إن ترامب منفتح على حضور زيلينسكي، لكن الاستعدادات حاليا تجري لعقد اجتماع ثنائي مع بوتين.

واستبعد بوتين الأسبوع الماضي لقاء زيلينسكي في هذه المرحلة قائلا إن شروط مثل هذا اللقاء لم تلب “للأسف”.

وقال ترامب إن اتفاقا محتملا سيتضمن “تبادل بعض الأراضي بما فيه صالح الجانبين”، وهو تصريح زاد من القلق الأوكراني من أنها قد تواجه ضغوطا للتنازل عن مزيد من الأراضي.

ويقول زيلينسكي إن أي قرارات تُتخذ من دون أوكرانيا ستكون غير قابلة للتنفيذ. وقال زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وفنلندا والمفوضية الأوروبية أمس السبت في بيان مشترك إن أي حل دبلوماسي يجب أن يحمي المصالح الأمنية الحيوية لأوكرانيا وأوروبا.

وأضافوا “لا يمكن تحديد الطريق إلى السلام دون أوكرانيا”، مطالبين “بضمانات أمنية قوية وذات مصداقية” لتمكين أوكرانيا من الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.

وقال زيلينسكي اليوم الأحد “يجب أن تكون نهاية الحرب عادلة، وأنا ممتن لكل من يقف إلى جانب أوكرانيا وشعبنا اليوم من أجل السلام في أوكرانيا التي تدافع عن المصالح الأمنية الحيوية لدولنا الأوروبية”.

وقال مسؤول أوروبي إن أوروبا توصلت إلى اقتراح مضاد لطرح ترامب لكنه رفض تقديم تفاصيل. واتهم المسؤولون الروس أوروبا بمحاولة إحباط جهود ترامب لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد “البلهاء الأوروبيون يحاولون منع الجهود الأمريكية للمساعدة في حل الصراع الأوكراني”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان مهين إن العلاقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي تشبه “مضاجعة الأموات”.

وقال رومان أليخين، وهو مدون حرب روسي، إن دور أوروبا أصبح مجرد متفرج.

وأضاف “إذا توصل بوتين وترامب إلى اتفاق مباشر، فإن أوروبا ستواجه أمرا واقعا”.

* أراض محتلة

لم يُعلن رسميا عن تفاصيل صفقة تبادل الأراضي المقترحة التي أشار إليها ترامب.

شنت روسيا غزوا شاملا على أوكرانيا في فبراير شباط 2022، وتسيطر على خمس البلاد تقريبا. وتقول إن مناطق لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا تابعة لها، على الرغم من أنها لا تسيطر إلا على نحو 70 بالمئة من المناطق الثلاث الأخيرة.

سيطرت روسيا أيضا على جيوب من الأراضي في منطقتي سومي وخاركيف، وأعلنت في الأسابيع الماضية السيطرة على قرى بمنطقة دنيبروبيتروفسك. وتقول أوكرانيا إنها تسيطر على جزء من منطقة كورسك في غرب روسيا.

وقال سيرجي ماركوف، المحلل المؤيد للكرملين، إن التبادل يستلزم تسليم روسيا 1500 كيلومتر مربع إلى أوكرانيا والحصول على 7000، والتي قال إن روسيا ستستولي عليها على أي حال في غضون ستة أشهر تقريبا.

لم يقدم أي دليل يدعم أيا من هذه الأرقام. وقال محللون عسكريون غربيون إن روسيا لم تسيطر إلا على نحو 500 كيلومتر مربع من الأراضي في يوليو تموز، مشيرين إلى أن تقدمها كبدها خسائر بشرية فادحة.

تخشى أوكرانيا وحلفاؤها في أوروبا منذ أشهر أن يعقد ترامب اتفاقا مع بوتين، في محاولة لإظهار نفسه صانع سلام وتحقيق مصالح اقتصادية مع روسيا، وهو ما سيكون على حساب كييف إلى حد بعيد.

لكن القمة المرتقبة بين بوتين وترامب، والتي تم الاتفاق عليها خلال رحلة إلى موسكو قام بها مبعوث ترامب ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي، أحيت المخاوف من إمكان تهميش كييف وأوروبا.

وكتب فيليبس ب. أوبراين، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، “ما سيخرج من ألاسكا سيكون على الأرجح كارثة بالنسبة لأوكرانيا وأوروبا”.

وأضاف “أوكرانيا ستواجه معضلة كبيرة. هل تقبل هذه الصفقة المهينة والمدمرة؟ أم ستمضي قدما بمفردها، غير واثقة من دعم الدول الأوروبية؟”

    المصدر :
  • رويترز