
علم اوكرانيا
توغلت مجموعات صغيرة من الجنود الروس في عمق شرق أوكرانيا اليوم الثلاثاء قبل قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، وهي قمة يخشى القادة الأوروبيون أن تنتهي بفرض شروط سلام على أوكرانيا التي انتزعت منها أراض دون سند من القانون.
وفي واحدة من أوسع عمليات التوغل منذ بداية العام، تقدمت القوات الروسية قرب بلدة دوبروبيليا الشهيرة بمناجم الفحم، وذلك ضمن مساعي بوتين للسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الأوكرانية. وأرسل الجيش الأوكراني قوات احتياطية قائلا إنهم يخوضون قتالا صعبا أمام الجنود الروس.
وقال ترامب إن أي اتفاق سلام سيشمل “تبادل بعض الأراضي” بين روسيا وأوكرانيا التي تعتمد حتى الآن على الولايات المتحدة في تزويدها بالأسلحة.
ولكن نظرا لأن جميع المناطق المتنازع عليها تقع داخل أوكرانيا، يخشى الرئيس فولوديمير زيلينسكي وحلفاؤه في الاتحاد الأوروبي من أن يواجه ضغوطا للتخلي عن أراض أكثر بكثير من روسيا.
وقال زيلينسكي ومعظم نظرائه الأوروبيين إن من غير الممكن إرساء سلام دائم دون جلوس أوكرانيا إلى طاولة المفاوضات، وإن الاتفاق يجب أن يتماشى مع القانون الدولي وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
وسيعقد الزعماء اجتماعا عبر الإنترنت مع ترامب غدا الأربعاء لتأكيد هذه المخاوف قبل قمة بوتين، وهي أول قمة أمريكية روسية منذ 2021.
وقال زيلينسكي في بيان اليوم “لن يصمد السلام المصطنع غير الحقيقي لفترة طويلة، ولن يؤدي إلا إلى تشجيع روسيا على الاستيلاء على مزيد من الأراضي”.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا يجب أن توافق على وقف إطلاق النار قبل مناقشة القضايا المتعلقة بالأراضي. ورفض أي اقتراح روسي بسحب أوكرانيا قواتها من منطقة دونباس شرق البلاد وترك خطوطها الدفاعية.
وردا على سؤال عن سبب عدم انضمام زيلينسكي إلى الرئيسين الأمريكي والروسي في القمة بولاية ألاسكا الأمريكية، قالت متحدثة باسم البيت الأبيض اليوم إن بوتين هو من اقترح الاجتماع الثنائي، وإن ترامب وافق على ذلك للتوصل إلى “فهم أفضل” لكيفية إنهاء الحرب.
وتواجه أوكرانيا نقصا في عدد الجنود بعد غزو روسيا المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يمهد الطريق أمام أحدث تقدم روسي.
وقال سيرجي ماركوف المستشار السابق في الكرملين “هذا التقدم هدية لبوتين وترامب خلال المفاوضات”، مشيرا إلى أنه قد يزيد الضغط على كييف للتنازل عن بعض الأراضي بموجب أي اتفاق.
وفي غضون ذلك، قال الجيش الأوكراني إنه استعاد السيطرة على قريتين في منطقة سومي شرق البلاد أمس الاثنين، وهو جزء بسيط من صد تقدم روسي بطيء منذ أكثر من عام في جنوب شرق أوكرانيا.
وقال الزعماء الأوروبيون إن أوكرانيا يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك إرادة لضمان السلام والأمن في القارة، وإنهم مستعدون لزيادة المساهمة في هذا الإطار.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في اجتماع للحكومة “ينبغي ألا تخسر أوكرانيا هذه الحرب ولا يحق لأحد الضغط عليها لتقديم تنازلات عن أراض أو غيرها، أو اتخاذ قرارات تنطوي على الاستسلام”.