
وزير الدفاع التركي ونظيره السوري مرهف أبو قصرة بعد توقيعهما اتفاقية تعاون عسكري مشترك بين البلدين
أكدت وزارة الدفاع التركية دعمها وحدة سوريا وسلامة أراضيها مشيرة إلى مذكرة التفاهم التركية السورية للتدريب والاستشارات العسكرية، ودعت “قسد” للالتزام باتفاق الاندماج مع دمشق.
وذكرت الوزارة أنها تتوقع من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الالتزام العاجل باتفاقية الاندماج مع الحكومة السورية، مشيرة إلى أن “الخطاب الانفصالي” الذي أطلقته المنظمة خلال مؤتمرها في الحسكة بتاريخ 8 أغسطس يتعارض مع الاتفاق الموقع مع دمشق.
وأضافت الوزارة أنه بينما تبدي الحكومة السورية نهجاً شاملاً ومتكاملاً يهدف إلى إنهاء جميع الانقسامات العرقية والدينية والطائفية داخل البلاد، فإن “السلوك الاستفزازي والمثير للانقسام لمنظمة قوات سوريا الديمقراطية الإرهابية يُعيق هذه العملية”.
وأشارت الوزارة إلى أن دعوات الحكومة السورية إلى “دولة واحدة وجيش واحد” ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار الذي طال انتظاره في المنطقة، مؤكدة توقعها الالتزام الكامل بالاتفاق الموقع بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” في 8 مارس، وتنفيذه السريع على أرض الواقع، بما يسهم في بناء سوريا مستقرة وسلمية وآمنة وخالية من الإرهاب.
وأكدت الوزارة أنها دافعت منذ البداية عن “الوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها”، وستواصل دعمها، مشيرة إلى أن توقيع مذكرة التفاهم المشتركة للتدريب والاستشارات يوم أمس يمثل خطوة هامة في مسار التعاون بين البلدين.
وأضافت الوزارة أن تركيا تؤكد عزمها على دعم سوريا في حربها ضد الإرهاب وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية،
كما قال مصدر بوزارة الدفاع التركية اليوم لرويترز إن بلاده ستساعد سوريا بتزويدها بأنظمة أسلحة وأدوات لوجستية بموجب اتفاق تعاون عسكري تم توقيعه أمس الأربعاء، مضيفا أن أنقرة ستدرب الجيش السوري أيضا على استخدام هذه المعدات إذا لزم الأمر.
وأضاف المصدر في تصريحات للصحفيين في أنقرة أن قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة لم تف بأي من الشروط المنصوص عليها في اتفاق مارس آذار مع دمشق بشأن دمج الجماعة في أجهزة الدولة السورية، وأضاف أن أنقرة تتوقع أن تحترم الاتفاق على وجه السرعة.
اللقاء السوري التركي
والتقى وزير الدفاع الوطني، يشار غولر، بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة.
وذكرت وزارة الدفاع التركية: “عقب الاجتماع، الذي تناول قضايا الدفاع والأمن الثنائي والإقليمي، وقّع غولر ووزير الدفاع السوري مذكرة تفاهم للتدريب والمشورات العسكرية المشتركة”.
وكان البلدان يتفاوضان على اتفاق تعاون عسكري شامل منذ شهور، بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر.
هذا وقالت وكالة الأنباء السورية إن “اتفاقية التعاون العسكري المشترك بين البلدين تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري، وتطوير مؤسساته، وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل”.
وتشمل الاتفاقية، حسب “سانا”: التبادل المنتظم للأفراد العسكريين – تدريب على المهارات المتخصصة – مساعدة فنية.