
أرض زراعية يتم ريها مع انخفاض هطول الأمطار في ريف حلب، سوريا، 8 مايو/أيار 2025. رويترز
تواجه سوريا شبح أزمة غذائية بعدما تسبب أسوأ جفاف منذ 36 عاما في انخفاض إنتاج القمح بنحو 40 بالمئة لتزيد الضغوط على الحكومة التي تعاني من نقص السيولة ولم تتمكن من تأمين مشتريات بكميات كبيرة.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في إجابات مكتوبة على أسئلة من رويترز إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد، دون أن يحدد إطارا زمنيا.
وأضاف أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم نحو 25.6 مليون نسمة يعانون حاليا من انعدام الأمن الغذائي.
هذا وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن استقطاب بلاده استثمارات خارجية بلغت قيمتها 28.5 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، مع توقع وصولها إلى 100 مليار دولار قبل نهاية العام الجاري، معتبرا أن ذلك يشكل أساسا لإعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحرب خلال السنوات الماضية وتوفير فرص عمل.
وفي جلسة حوارية في محافظة إدلب (شمالي البلاد) مع الشرع الأحد، قال إن حكومته بصدد إطلاق صندوق تنمية لجمع تبرعات من المغتربين السوريين لإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحرب.
وأكد الشرع أنه حريص على أن لا تكون سوريا معتمدة على المساعدات أو القروض الطويلة التي تحمّل الدولة أعباء.
يشار إلى أنه في أواخر الشهر الماضي أعلنت كل من الإمارات وقطر عن توقيع مشاريع استثمارية في سوريا بقيمة 14 مليار دولار، تشمل توسعة مطار دمشق الدولي، وإنشاء مترو أنفاق بقيمة مليارين، وأبراج سكنية ووحدات سكنية.
وقبل ذلك، وقعت السعودية 47 مذكرة تفاهم واتفاقية بقيمة نحو 6.4 مليارات دولار ضمن منتدى الاستثمار السعودي السوري.
وتشير تقديرات التقرير الأممي إلى أن تكلفة إعادة تأهيل سوريا قد تبلغ ما بين 250 و400 مليار دولار.