الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي: هدفنا الرئيسي هو سلام دائم يمكن الوثوق به

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إن كييف تسعى إلى “سلام دائم يمكن الوثوق به” في حربها مع روسيا، وإنها مستعدة لإنشاء “إطار أمني جديد”.

وكتب على موقع إكس قبل لقائه بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن “هدفنا الرئيسي هو سلام دائم يمكن التعويل عليه لأوكرانيا ولأوروبا بأسرها. ومن المهم أن تفضي القوة الدافعة لجميع اجتماعاتنا إلى هذه النتيجة تحديدا”.

وأضاف “أوكرانيا مستعدة لهدنة حقيقية ولإنشاء إطار أمني جديد. نحن بحاجة إلى السلام”.

وفي وقتٍ سابق من اليوم، قال زيلينسكي إنه مستعد للعمل على إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك قبل محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن حيث من المحتمل أن يتعرض لضغوط لقبول شروط تصب في مصلحة روسيا.

وكتب زيلينسكي على منصة إكس يقول بعد لقائه المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوج في واشنطن “لا يمكن إجبار روسيا على السلام إلا بالقوة، والرئيس ترامب يتمتع بهذه القوة”.

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي مع ترامب الساعة 1:15 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:15 بتوقيت غرينتش) في المكتب البيضاوي.

ويضغط ترامب على أوكرانيا لقبول اتفاق لإنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ 80 عاما والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين. وتخشى أوكرانيا وحلفاؤها من أن يسعى ترامب إلى فرض اتفاق بشروط روسية بعد أن استقبل الرئيس فلاديمير بوتين بحفاوة في ألاسكا يوم الجمعة.

وقُتل عشرة أشخاص على الأقل في هجمات روسية على مدن أوكرانية خلال الليل في ما وصفه زيلينسكي بأنه جهود “ساذجة” لتقويض المحادثات مع ترامب.

وسيتوجه قادة أوروبيون إلى واشنطن لإظهار التضامن مع أوكرانيا والضغط من أجل ضمانات أمنية قوية في أي تسوية بعد الحرب.

وقال البيت الأبيض إن ترامب سيجتمع أولا مع زيلينسكي ثم مع زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفنلندا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “أعرف تماما ما أفعله، ولا أحتاج إلى نصيحة أشخاص يعملون على حل كل هذه الصراعات منذ سنوات، ولم يتمكنوا قط من فعل أي شيء لوقفها”.

ورفض ترامب في مطلع الأسبوع اتهامات منتقديه بأن قمة ألاسكا كانت انتصارا لبوتين.

وشدد فريق ترامب أمس الأحد على ضرورة أن يقدم طرفا الصراع تنازلات.

لكن ترامب ألقى بالعبء على عاتق زيلينسكي لإنهاء الحرب التي بدأتها روسيا بغزوها الشامل في فبراير شباط 2022. ويشير هذا إلى أنه سيضغط على زيلينسكي بشدة خلال اجتماع اليوم، إلى جانب تعليقاته بشأن حلف شمال الأطلسي وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وقال ترامب على منصته تروث سوشيال إن زيلينسكي “يمكنه إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريبا، إذا أراد ذلك، أو يمكنه الاستمرار في القتال… تذكروا كيف بدأ الأمر. لن تُستعاد شبه جزيرة القرم التي منحها أوباما (منذ 12 عاما، دون إطلاق رصاصة واحدة!)، ولن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي”.

* مقترحات بوتين

رفض زيلينسكي بالفعل الخطوط العريضة لمقترحات بوتين من اجتماع ألاسكا، بما في ذلك تخلي أوكرانيا عن بقية منطقة دونيتسك شرق البلاد التي تسيطر حاليا على ربعها. وتتحصن القوات الأوكرانية بقوة في منطقة دونيتسك التي تشكل مدنها وتلالها منطقة دفاعية مهمة في إحباط الهجمات الروسية.

ويسعى زيلينسكي أيضا إلى وقف فوري لإطلاق النار من أجل إجراء محادثات سلام أعمق. وكان ترامب أيد ذلك في السابق، لكنه غيّر مساره بعد القمة مع بوتين وأشار إلى دعمه للنهج الذي تفضله روسيا المتمثل في التفاوض على اتفاق شامل في ظل استمرار القتال.

واستمدت أوكرانيا وحلفاؤها شجاعة من بعض التطورات، بما في ذلك استعداد ترامب الواضح لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد التسوية.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الاثنين إن القادة الأوروبيين سيسعون للحصول على مزيد من التفاصيل عن هذا الأمر خلال محادثاتهم في واشنطن.

ويقول محللون إن الحرب أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من مليون شخص من الجانبين، من بينهم آلاف المدنيين معظمهم أوكرانيون.

وتتقدم روسيا ببطء في ساحة المعركة لتعزز تفوقها العسكري. ويقول بوتين إنه مستعد لمواصلة القتال لحين تحقيق أهداف الحرب.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة على مجمع سكني في مدينة خاركيف بشمال البلاد. وأضافوا أن ثلاثة آخرين لقوا حتفهم أيضا في ضربات استهدفت مدينة زابوريجيا في الجنوب الشرقي.

وتقول روسيا إنها لا تستهدف المدنيين عمدا، ولم تشر وزارة الدفاع في تقريرها اليومي إلى أي غارة على خاركيف.

وقالت أولينا ياكوشيفا، وهي من سكان المنطقة، إن الضربة استهدفت مبنى سكنيا يقطنه العديد من العائلات.

وأضافت “لا توجد مكاتب هنا أو أي شيء آخر، كنا نعيش بسلام في منازلنا”.

وكافح رجال الإطفاء لإخماد حريق في المبنى، بينما كان عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض.

وقال الجيش الأوكراني اليوم الاثنين إنه استهدف بطائرات مسيرة محطة ضخ نفط في منطقة تامبوف الروسية، مما أدى إلى توقف الإمدادات عبر خط أنابيب دروجبا.

    المصدر :
  • رويترز