السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا تسعى لجذب دعم ترامب عبر صفقة تسليح تاريخية

أوردت صحيفة فاينانشال تايمز، استنادًا إلى وثيقة اطلعت عليها، أن أوكرانيا تعهدت بشراء أسلحة أميركية تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، في إطار جهودها للحصول على ضمانات أمنية من واشنطن عقب أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

وتكشف الوثيقة أن جزءًا من هذه الصفقة يتضمن اتفاقًا بقيمة خمسين مليار دولار لإنتاج طائرات مسيّرة بالشراكة مع شركات أوكرانية برزت في هذا المجال منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022.

ولم تُحدد فيه كييف كامل قائمة الأسلحة المطلوبة، غير أنها أبدت رغبة واضحة في الحصول على ما لا يقل عن عشرة أنظمة دفاع جوي باتريوت لحماية المدن والبنية التحتية، إلى جانب صواريخ وتجهيزات عسكرية أخرى.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تقديم كييف مقترحات أمنية غير معلنة سابقًا إلى الولايات المتحدة ضمن أوراق نقاش مع حلفائها الأوروبيين.

ووفق التقرير، يهدف العرض إلى استمالة ترامب عبر التركيز على المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها الصناعة العسكرية الأميركية، وهو ما يتماشى مع تصريحاته في البيت الأبيض حين قال بوضوح: “لن نقدم شيئًا. نحن نبيع أسلحة”.

وتفصّل الوثيقة أن أوكرانيا تسعى إلى مواجهة ميول ترامب التي بدت أقرب إلى الطرح الروسي بإنهاء الحرب عقب اجتماعه الأخير مع الرئيس فلاديمير بوتين في ألاسكا، حيث أبدى انفتاحًا على مقترحات وقف إطلاق النار. وقد كرر المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال اجتماع في واشنطن بحضور ترامب وزيلينسكي وقادة أوروبيين آخرين أن أي خطوات لاحقة لا يمكن أن تُبنى دون هدنة حقيقية، مؤكدًا أن الضغط على موسكو لفرض وقف إطلاق النار هو شرط أساس للحفاظ على مصداقية الجهود الأوروبية والأميركية.

وفي المقابل، تشدد كييف على أن السلام الدائم لا يمكن أن يقوم على تنازلات مجانية لبوتين، بل على إطار أمني رادع يمنع أي عدوان جديد، مؤكدة رفضها لأي اتفاق يتضمن تنازلات إقليمية. وتعتبر أن المقترح الذي قدمه بوتين لترامب بتجميد خطوط الجبهة مقابل انسحاب القوات الأوكرانية من دونيتسك ولوغانسك لن يؤدي إلا إلى ترسيخ موطئ قدم روسي يمهد لتوسع جديد نحو مدن رئيسية مثل دنيبرو.

كما تطالب أوكرانيا بتعويضات كاملة عن أضرار الحرب من خلال الأصول السيادية الروسية المجمّدة في الغرب والتي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار، مع تأكيدها أن أي رفع للعقوبات يجب أن يكون مشروطًا بتنفيذ موسكو لاتفاق سلام شامل.

وتشير الوثيقة إلى أن الخطاب الإعلامي الروسي الأخير يعكس تصلبًا في الموقف من السلام، بل وعداءً لترامب نفسه، حيث أظهرت تصريحات المذيع البارز فلاديمير سولوفيوف نبرة ساخرة من الرئيس الأميركي وهو يؤكد أن روسيا قادرة على “تدمير الولايات المتحدة بالأسلحة النووية”. وهو ما اعتبرته كييف دليلًا إضافيًا على أن الكرملين غير جاد في أي مفاوضات، وأن أي اتفاق لا بد أن يستند إلى ضمانات أمنية قوية وليس إلى حسن نوايا موسكو.

    المصدر :
  • العربية