
السفير يحيئيل لايتر
قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة إنه إذا تبين أن إسرائيل لم تقتل قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الغارة الجوية على قطر يوم الثلاثاء فإنها ستنجح في المرة المقبلة.
وأثارت الغارة مخاوف من تقويض جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.
وقال السفير يحيئيل لايتر لبرنامج (سبيشل ريبورت) على قناة فوكس نيوز في وقت متأخر من يوم الثلاثاء “في الوقت الحالي، قد نتعرض لبعض الانتقادات. لكن المنتقدين سيتخطون الأمر مع مرور الوقت. وإسرائيل تتغير نحو الأفضل… الإرهابيون تحت المراقبة أينما كانوا… وسنلاحقهم، وسندمر من يحاول تدميرنا”.
وحاولت إسرائيل اغتيال الزعماء السياسيين لحركة حماس بهجومها في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء، لتصعد بذلك عملها العسكري في الشرق الأوسط فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه هجوم أحادي ولا يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وجاءت الغارة الجوية بعد وقت قصير من إعلان حماس مسؤوليتها عن واقعة إطلاق نار يوم الاثنين أودت بحياة ستة أشخاص عند محطة حافلات على مشارف القدس.
ولاقت عملية الدوحة تنديدا واسع النطاق، وكانت بالغة الحساسية في ضوء استضافة قطر مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة المستعرة منذ نحو عامين.
وقال لايتر “إن لم نكن قد نلنا منهم هذه المرة، فسننال منهم في المرة المقبلة”.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى مكالمة هاتفية حادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء، وأبلغه فيها بأن قراره استهداف حماس داخل قطر لم يكن حكيما.
مسائل دبلوماسية
وأرجأ مجلس الأمن الدولي اجتماعا كان مقررا يوم الأربعاء إلى الخميس بناء على طلب قطر، ليتمكن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من الحضور.
وقال رئيس الوزراء القطري في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) إنه يبحث حاليا الرد على الهجمات الإسرائيلية مع الشركاء الإقليميين، وإن القادة سيجتمعون في الدوحة قريبا.
وعندما سئل عما إذا كانت الدوحة ستغلق المكتب السياسي لحماس، قال إن حكومته “تعيد تقييم كل شيء” بشأن الخطوات التالية التي ستتخذها.
وأضاف “نجري محادثة مفصلة للغاية مع الحكومة الأمريكية، وعلينا أن نفهم ما هو المسار المُقبل”.
إسرائيل تستهدف الحوثيين
يتحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التنديدات الدولية بشن إسرائيل عمليات مماثلة للضربة على الدوحة، ويوسع نطاق العمليات العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط.
وشنت إسرائيل يوم الأربعاء غارة جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد مقتل رئيس الوزراء الحوثي أحمد غالب الرهوي وشخصيات بارزة أخرى في هجوم نُفذ أواخر أغسطس آب.
وقال شهود إن الهجوم الأحدث استهدف وزارة الدفاع التابعة للحوثيين بينما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مقر جماعة الحوثي ومعسكرات تابعة للجماعة كانت من بين الأهداف.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان شن عملية عسكرية على اليمن.
ويهاجم الحوثيون سفنا في البحر الأحمر منذ بدء الحرب على غزة فيما يصفونه بأنه تعبير عن التضامن مع الفلسطينيين.
’لا نعلم’
لدى سؤال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي عن تأثير الضربة على مفاوضات وقف إطلاق النار، قال لرويترز “الإجابة الصريحة هي أننا لا نعلم. حماس رفضت كل شيء حتى الآن. يرفضون باستمرار كل عرض يطرح على الطاولة”.
ويوم السبت قالت حركة حماس، إنها ستطلق سراح كل الرهائن إذا وافقت إسرائيل على إنهاء الحرب وسحب قواتها.
ويسعى نتنياهو إلى إبرام إتفاق “كل شيء أو لا شيء” الذي يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة واستسلام حماس.
وتقول السلطات الصحية في قطاع غزة إن الحرب العسكرية الإسرائيلية على القطاع قتلت حتى الآن أكثر من 64 ألفا وحولت القطاع إلى أنقاض.