الأثنين 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاقتصاد الصيني يتراجع في أغسطس ويثير مخاوف بشأن تحقيق هدف النمو

سجل إنتاج المصانع ومبيعات التجزئة في الصين أضعف نمو لهما منذ العام الماضي في أغسطس آب، مما يبقي بكين تحت ضغط لتبني المزيد من الحوافز لمواجهة تباطؤ حاد في ثاني أكبر اقتصادات العالم.

وأثارت البيانات المخيبة للآمال انقساما بين خبراء الاقتصاد حول ما إذا كان صناع السياسات سيحتاجون إلى مزيد من الدعم المالي على المدى القريب لتحقيق هدفهم السنوي للنمو البالغ “حوالي خمسة بالمئة”، في وقت ينتظر فيه المصنعون مزيدا من الوضوح بشأن اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، وتراجع الطلب المحلي بسبب تذبذب سوق العمل وأزمة العقارات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء اليوم الاثنين أن الإنتاج الصناعي نما 5.2 بالمئة على أساس سنوي، وهي أدنى قراءة منذ أغسطس آب 2024 وأقل من ارتفاع بنسبة 5.7 بالمئة في يوليو تموز. كما جاء أقل من توقعات استطلاع أجرته رويترز بزيادة قدرها 5.7 بالمئة.

وتوسعت مبيعات التجزئة، وهي مقياس للاستهلاك، 3.4 بالمئة في أغسطس آب، وهي أبطأ وتيرة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2024، بعد ارتفاع بنسبة 3.7 بالمئة في الشهر السابق. وجاءت أقل من توقعات بزيادة قدرها 3.9 بالمئة.

وقال لين سونج الخبير الاقتصادي لدى (آي.إن.جي) “لا تزال البداية القوية لهذا العام تبقي أهداف النمو للعام في متناول اليد، ولكن على غرار ما كنا عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الدعم التحفيزي لضمان نهاية قوية للعام”.

ونما الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 0.5 بالمئة في الأشهر الثمانية الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة متوقعة بنسبة 1.4 بالمئة وتوسع بنسبة 1.6 بالمئة في الفترة من يناير كانون الثاني إلى يوليو تموز، مسجلا أسوأ أداء له بعيدا عن جائحة كورونا.

وتعتمد السلطات على نشاط التصنيع لإيجاد أسواق جديدة لتعويض أثر السياسة التجارية غير المتوقعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعف إنفاق المستهلكين.

ضغوط الأسر

أصبحت الأسر الصينية، التي تقلصت ثرواتها في ظل تباطؤ سوق العقارات، أكثر حرصا في إنفاقها مع تراجع ثقة الشركات، مما أضعف سوق العمل.

وارتفعت البطالة إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 5.3 بالمئة في أغسطس آب، من 5.2 بالمئة في الشهر السابق و5.0 بالمئة في يونيو حزيران.

ووفقا لمجموعة بيانات أخرى صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، انخفضت أسعار المساكن الجديدة بنسبة 0.3 بالمئة الشهر الماضي مقارنة بيوليو تموز، وبنسبة 2.5 بالمئة على أساس سنوي.

وقال شو تيانشن كبير الاقتصاديين في وحدة إيكونومست إنتلجنس “كنا نتوقع أن يظل نمو مبيعات التجزئة أعلى من أربعة بالمئة قبل سبتمبر في ظل دعم المستهلكين، لذا فإن ما حدث خلال هذه الأشهر كان مخيبا للآمال”.

وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية للصين قد تتراجع خلال الربع الرابع بسبب تأثيرات أساس المقارنة. وعادة ما يسعى المسؤولون إلى تقديم المزيد من سياسات الدعم مع نهاية العام لضمان تحقيق الاقتصاد لهدف النمو.

    المصدر :
  • رويترز