
المشاركون في أسطول الصمود العالمي في طريقهم نحو غزة، مع قوارب أخرى من تونس، كجزء من مبادرة دولية للمساعدة الإنسانية لكسر الحصار البحري الإسرائيلي وتسليم الإمدادات الحيوية للفلسطينيين، في ميناء بيزرت، تونس، 13 سبتمبر 2025. رويترز
قال الوفد الإيطالي المشارك في (أسطول الصمود العالمي)، الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة بينما كان يحاول توصيل مساعدات إلى غزة، إنه يرفض اقتراح روما إنزال المساعدات في قبرص.
وقال الوفد اليوم الخميس في بيان “تظل مهمتنا ملتزمة بهدفها الأصلي المتمثل في كسر الحصار (الإسرائيلي) غير القانوني وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين في غزة”.
إيطاليا وإسبانيا تنشران سفنا عسكرية لمساعدة أسطول الصمود
نشرت إيطاليا وإسبانيا سفنا عسكرية لمساعدة أسطول الصمود الدولي الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة أثناء محاولته إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر مع إسرائيل، التي تعارض بشدة هذه المبادرة.
ويضم (أسطول الصمود العالمي) حوالي 50 قاربا مدنيا، ويسعى لكسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة. ويشارك فيه الكثير من المحامين والناشطين ومنهم الناشطة السويدية في مجال المناخ جريتا تونبري.
وقال وزير الدفاع الإيطالي عويدو كروزيتو اليوم الخميس إن بلاده أرسلت سفينة واحدة وأن أخرى في طريقها لتقديم المساعدة للإيطاليين الموجودين في الأسطول. وحث النشطاء على التخلي عن خطط كسر الحصار عن القطاع الفلسطيني.
وقال أمام مجلس الشيوخ بشأن قرار إرسال السفينتين البحريتين “إنه ليس عملا حربيا، وليس استفزازا إنه عمل إنساني، وهو واجب على الدولة تجاه مواطنيها”.
وأرسلت إيطاليا أول فرقاطة أمس الأربعاء، بعد ساعات من إعلان أسطول الصمود استهدافه بطائرات مسيرة ألقت قنابل صوتية ومسحوقا مسببا للحكة على السفن أثناء إبحارها في المياه الدولية على بعد 30 ميلا بحريا (56 كيلومترا) من جزيرة جافدوس اليونانية.
ولم يُصب أحد بأذى، لكن السفن لحقت بها بعض الأضرار.
وأرسلت إسبانيا سفينة حربية عسكرية لمساعدة الأسطول، لتنضم بذلك إلى إيطاليا في خطوة غير مسبوقة من حكومات أوروبية.
وأحبط الجيش الإسرائيلي محاولات سابقة لناشطين لكسر الحصار البحري على غزة بالقوة.
وفي عام 2010، قتل 10 نشطاء أتراك على يد قوات خاصة إسرائيلية داهمت السفينة مرمرة التي كانت تقود أسطول مساعدات متجها إلى غزة.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي حليفة قديمة لإسرائيل، أمس الأربعاء أنه لا يتوقع من البحرية الإيطالية استخدام القوة العسكرية وانتقدت مبادرة الأسطول ووصفتها بأنها “غير مبررة وخطيرة وغير مسؤولة”.
إبحار مستمر
من جهته، قال تياغو فيلا عضو اللجنة الإدارية لأسطول الصمود -للجزيرة- إن قوارب في الأسطول تعرضت لـ11 هجوما بالمسيّرات في محاولة لثنيه عن مهمته الإنسانية، مؤكدا أن هذه الهجمات كانت متوقعة وأنها لن تحول دون مواصلة الأسطول إبحاره باتجاه غزة.
كما أفادت اللجنة المشرفة على تسيير الأسطول، عبر منصاتها على مواقع التواصل، برصد 13 انفجارا وتشويشا واسعا في الاتصالات على متن قوارب الأسطول، وأضافت أن أجساما مجهولة أُسقطت على 10 قوارب وتسببت في أضرار.
ولفتت اللجنة إلى أن إسرائيل تشن حملة تضليل لتبرير هجوم عسكري محتمل، واعتبرت أن أي اعتداء على القافلة الإنسانية جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي.
وفي وقت سابق، قالت الجزيرة، من على متن إحدى سفن أسطول الصمود، إن مسيّرات ألقت مادة مجهولة برائحة البارود فوق عدد من السفن من دون وقوع إصابات.
وسبق أن أعلن أسطول الصمود تعرض سفنه وهي في البحر المتوسط لهجمات بطائرات مسيرة يومي 8 و9 من الشهر الجاري، من دون الإعلان عن أضرار مادية أو خسائر بشرية.
ويسعى الأسطول إلى فتح ممر إنساني إلى غزة وكسر الحصار عن القطاع الفلسطيني الذي يخضع لحرب إبادة إسرائيلية منذ أكثر من 23 شهرا.