الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: الانتخابات النيابية 2026 معركة وجودية

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنّ المجلس النيابي يحدد المسار العام للأحداث في لبنان، وأن صوت كل مواطن في صندوق الاقتراع هو الذي يصنع الفرق، مشدّدًا على أنّه “إمّا أن يوجّه الأمور في الاتجاه الصحيح أو في الاتجاه الخاطئ”.

ولفت جعجع إلى أنّ “كثيرين يعرفون الصواب من الخطأ، لكن المشكلة تكمن في أنّ بعض الأصوات تضيع أو تُوظَّف بشكل غير فعّال، بينما لو وُضعت في المكان الصحيح لأمكنَ لها أن تُحدث تأثيرًا ملموسًا”.

وأشار إلى أنّ النيات وحدها لا تكفي لتحقيق الأهداف، مضيفًا: “النيّة ضرورية، لكنها يجب أن تصاحبها متابعة دقيقة وعمل يومي، حتى في التفاصيل المملة، لأنها هي التي تُكسِب المعركة”. ودعا القواتيين إلى استنفار جميع طاقاتهم على مختلف المستويات تحضيرًا للانتخابات النيابية المقبلة.

وجاء كلام جعجع خلال إطلاق تحضيرات الماكينة الانتخابية في خلوة عقدتها الأمانة العامة للحزب في المقر العام في معراب تحت عنوان: “الانتخابات النيابية 2026: حاضرين وأكثر”، بحضور الأمين العام إميل مكرزل، والأمناء المساعدون لشؤون المناطق والانتشار والإدارة، إلى جانب منسقي المناطق ورؤساء الأجهزة الانتخابية وفرق عملهم.

وشدّد جعجع على أنّ “موضوع الانتخابات النيابية أساسي، إذ لا يزال الكثير من الناس لا يربطون بين صوتهم في الصندوق وما سيحصل في البلاد، ويعتقدون خطأً أنّ الدول الكبرى هي التي تحدد مصير لبنان”، مؤكدًا أنّ “الأغلبية اللبنانية هي التي تقرّر مصير البلاد من خلال المجلس النيابي، وأن الحكومات التي ستتشكل ترتبط بشكل وثيق بما يُقرَّر فيه”. وأضاف: “إدخال هذه الفكرة إلى عقول الناس يعني أننا نكون قد ربحنا سبعين بالمئة من معركتنا الانتخابية”.

وأشار إلى أنّ الموسم الانتخابي قد بدأ فعليًا، معتبراً أنّ الوقت المتبقي حتى الانتخابات المحددة في أيار 2026 كافٍ للتحضير الجدي، وشكر الأمانة العامة وكل من ساهم في تنظيم المؤتمر التحضيري للماكينة الانتخابية.

وأضاف جعجع بالقول: “الالتزام بالقضية هو حجر الأساس، لكننا بحاجة إلى البناء الكامل لتحقيق الهدف المنشود. كل فرد مسؤول عن مهمته، والنجاح يتحقق بالعمل الجماعي والشفافية في متابعة الإنجاز”.

وألقى الأمين العام من جهته كلمة، لفت فيها إلى أن “المطلوب قبل أي شيء أن نمتلك الذهنية اللازمة لخوض الانتخابات، أي أن ندرك بوعيٍ كامل أنّها ليست مناسبة روتينية تتكرّر كل أربع سنوات، بل هي محطة مفصلية تُحدّد اتجاه الأحداث في لبنان بأسره. الذهنية الانتخابية تعني أن نتحضّر فكريًا ونفسيًا وسياسيًا، وأن نستوعب أنّ صوتًا واحدًا قد يكون كافيًا لترجيح كفّة الحق على الباطل، وكفّة الدولة على اللادولة”.

وتابع: “ومن هنا تبرز أهميّة المتابعة اليومية والتحضير الحثيث. فالتحضير لا يعني الاجتماع عشية الانتخابات أو إعداد اللوائح في اللحظة الأخيرة فحسب، بل يتطلّب عملًا منهجيًا يبدأ من الآن: تنظيم الماكينات الانتخابية، تثبيت التواصل الدائم مع الناخبين، متابعة أدقّ التفاصيل اللوجستية، من خطة النقل إلى توزيع المندوبين، إلى مراقبة كل صندوق وكل ورقة اقتراع. إن المتابعة تعني أن نكون يقظين على مدار الساعة، وأن نلاحق كل ثغرة قد يستغلّها الخصم، لأنّ أيّ إهمال أو تقصير في التفاصيل الصغيرة قد يطيح بجهود سنوات طويلة”.

وختم جعجع بالقول: “إنّ هذا الاستحقاق أكبر بكثير من أن يُختصر بعملية إحصاء مقاعد أو أرقام. إنّه استحقاق لمصلحة البلاد، لأنّ المجلس النيابي الذي سينبثق عنه هو الذي يقرّر شكل السلطة المقبلة، ومسار الدولة في السنوات الآتية، وطبيعة الإصلاحات الممكنة، ومدى قدرة لبنان على الخروج من أزماته. لذلك لا يجوز التعامل معه كاستحقاق صغير أو محدود، بل يجب النظر إليه كمعركة وجودية من أجل تثبيت الدولة، واستعادة ثقة الناس بها، وضمان مستقبل الأجيال المقبلة”.