الأثنين 14 محرم 1448 ﻫ - 29 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حاصباني: لا سلام نهائياً من دون معالجة دور إيران.. وحصر السلاح بيد الدولة هو الحل الوحيد

اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أنّ “السلام الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة هو مجرد استقرار مؤقت وليس سلامًا نهائيًا”، مشيرًا إلى أنّ ما حصل في غزة هو “وقف للأعمال العدائية لا أكثر، وليس اتفاقية سلام مستدامة”.

وفي مقابلة عبر برنامج “الجمهورية القوية” على إذاعة لبنان الحر، أكد حاصباني أنه “لا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة من دون معالجة مسألة إيران، لأنّ القضية الفلسطينية ليست السبب الوحيد للتوتر”، مشددًا على أنّ “تسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية ليس استسلامًا لإسرائيل، بل تطبيقٌ للدستور والقانون”.

وقال إنّ “حزب الله أثبت أنه أداة بيد إيران، ووجوده خارج منطق الدولة، وبالتالي هو ضدها”، معتبرًا أنّ “القرار الدولي اليوم واضح: لا مجموعات مسلّحة تابعة لإيران في المنطقة”.

وأوضح حاصباني أنّ الحزب يعيد تمويل نفسه عبر ثلاثة مصادر رئيسية:

1. تهريب الأموال من الخارج،

2. الاقتصاد الأسود والتهرّب الجمركي،

3. استفادته من جهات رسمية داخل الدولة.

 

وأضاف أنّ “معالجة هذه الظواهر ممكنة عبر إصلاحات إدارية في القطاع العام، من دون الحاجة إلى أي مواجهة عسكرية”.

وأشار إلى أنّ “حزب الله فعليًا أقام سلامًا غير معلن مع إسرائيل بين عامي 2006 و2023، حين حافظ على الهدوء على الحدود، ولم يتحرك إلا عندما احتاجت إيران إلى ذلك”، لافتًا إلى أنّ “طهران وحلفاءها في سباق مع الوقت حتى الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة”.

وحول إمكانية التفاوض بين لبنان وإسرائيل، رأى حاصباني أنّ “الظروف غير مؤاتية حاليًا، إذ لا نية لدى الإسرائيلي بالتفاوض، ولا لدى الحزب رغبة بتغيير قواعد الاشتباك”، مضيفًا أنّ “الوضع القائم يناسب الطرفين، والمجتمع الدولي يتعامل مع لبنان في الوقت المستقطع”.

وفي الملف الداخلي، أشار إلى أنّ “الجيش اللبناني يقوم بدوره في الجنوب بكفاءة، والحكومة تعمل ضمن إمكانياتها، لكنّ الإصلاحات الجوهرية لم تتحقق بعد، خصوصًا في ملف الجمارك وضبط الحدود، وهي مفاتيح أساسية لحصر السلاح”.

وتطرق حاصباني إلى الانتخابات النيابية وحقوق المغتربين، منتقدًا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض لتصويت المغتربين، واعتبره “موقفًا سياسيًا لا دستوريًا”.

وفي ردّ لاذع على جبران باسيل، قال حاصباني: “لا أحد عاقلاً يمكن أن يأخذ طروحاته بجدية، فهي خطابات موجهة لجمهوره لتبرير الكراهية. أما حصر تمثيل الاغتراب بستة نواب فهو إهانة للبنانيين في الخارج الذين يموّلون الداخل بملايين الدولارات”، مضيفًا بسخرية: “إذا كان باسيل يريدهم أن يصوّتوا في لبنان، فليدفع ثمن تذاكرهم من الأموال المبيّضة المعاقَب عليها دوليًا”.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام