الأحد 13 محرم 1448 ﻫ - 28 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المرعبي: لضرورة إيجاد قانون انتخابي جديد ينبثق من اتفاق الطائف لإنقاذ لبنان

رأى الوزير والنائب السابق طلال المرعبي أنه “في ظل التطورات التي تحصل في المنطقة العربية وبعد اتفاق غزة وإكمال تنفيذ خطة ترامب لإعادة إعمار غزة والتي تُقدّر بـ77 مليار دولار، وبعد وعد سوريا بإعادة الإعمار التي تصل كلفتها فوق المئتي مليار دولار، يبقى لبنان في آخر القائمة، مع العلم أن كلفة إعمار لبنان لا تقاس بما سبقها وهي تبلغ حوالي 15 مليارًا”.

وأضاف: “هناك مشكلة السلاح وحصره بيد الدولة وهو شرط أساسي لبدء تنفيذ القرار 1701، ونحن نرى أن إسرائيل تمنع حتى رفع الركام، وما آخر ضربة لمعدات مدنية إلا تحذير لعدم البدء بأي شيء قبل تنفيذ موضوع حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني الذي هو وحده المسؤول عن أمن واستقرار وسيادة الوطن”.

ودعا المرعبي الجميع “أن يفهموا أن الدول العربية، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية والدول الصديقة، لن تباشر بدفع أي أموال قبل حل هذه المشكلة”، مشيراً إلى أن “الموازنة لا يمكن أن تقوم بأي عمل تنفيذي على صعيد الأعمال نظرًا للكارثة المالية التي حلت بلبنان منذ 2019 والتي أدت إلى تبخر أموال الناس في المصارف، وهناك مطالبات لتقوية الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى وزيادة الرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وخاصة في الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والمتقاعدين في الجيش والقوى الأمنية وعموم المتقاعدين، ناهيك عن متطلبات المناطق اللبنانية كافة لمشاريع إنمائية ضرورية”.

وقال: “كل ذلك يضعنا أمام موقف صعب جدًا وعلى الدولة أن تحسم أمرها وأن تختار الطريقة التي تمكن لبنان من الاستفادة من الاهتمام العربي والدولي قبل فوات الأوان، وللأسف ضيّع لبنان فرصًا كثيرة ابتداءً من مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى الآن”.

واستطرد المرعبي: “صحيح أن الإرادة اللبنانية كبيرة وأن لبنان قادر أن ينتفض من تحت الركام، ولكن يجب أن توفر الظروف المناسبة لذلك، خاصة مع الاهتمامات في بلدان عربية أخرى. وقد دفع لبنان ثمناً كبيراً لمناصرته القضية الفلسطينية وها هي هذه القضية تصل إلى نهايتها”.

وختم: “على الجميع أن يحسم أمره ابتداءً من السلطة والحكومة وصولاً إلى جميع القيادات والأحزاب، بما في ذلك المجلس النيابي. ونحن نرى الصراع القائم حول قانون الانتخابات، والجميع يطالب ويقر بضرورة تنفيذ اتفاق الطائف، ولكن عمليًا: أول عمل يجب أن يقوموا به، وخاصة الحكومة، هو وضع قانون انتخابي جديد ينبثق من مفاهيم اتفاق الطائف، لأن قانون الانتخاب هو العمود الفقري للحياة السياسية في أي بلد. ولنبدأ فيما تبقى من وقت بالقيام بهذه الخطوة الأساسية لقيام لبنان الجديد”.