السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أمريكا وقطر تسدان الفجوة بعد حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الغاز الروسي

كشفت بيانات ومحللون أن الاتحاد الأوروبي سيتمكن من استبدال واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بالكامل بإمدادات أخرى اعتبارا من 2027 دون حدوث صدمات كبيرة في الأسعار، وذلك بفضل مشروعات مزدهرة في الولايات المتحدة وقطر.

ووافق الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا تحظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارا من أول يناير كانون الثاني 2027، أي قبل عام مما كان مقررا.

وخضعت مدفوعات الطاقة الأوروبية لموسكو للتدقيق مجددا بعد أن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوروبا بوقف جميع مشترياتها من الطاقة الروسية.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي خفض اعتماده على الطاقة الروسية بنسبة 90 بالمئة منذ 2022، فقد استورد ما تجاوزت قيمته 11 مليار يورو من الطاقة الروسية منذ بداية العام.

وعانت الاقتصادات الأوروبية من ارتفاع حاد في أسعار الغاز بين 2022 و2023 بعد غزو روسيا لأوكرانيا، لكن العالم شهد منذ ذلك الحين طفرة في مشروعات الغاز الطبيعي المسال، والتي يتوقع المحللون أن تؤدي إلى فائض عالمي في إمدادات الغاز في وقت لاحق من هذا العقد.

وتشير بيانات المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال إلى أن روسيا تزود الاتحاد الأوروبي بنحو 21 مليون طن سنويا، منها 15.5 مليون بموجب عقود طويلة الأجل.

وتفيد تقديرات رابوبنك إن هذا الرقم ضئيل مقارنة بالقفزة المتوقعة في طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال العالمية بواقع 161 مليون طن سنويا بحلول 2027.

وقالت فلورنس شميت محللة الطاقة في رابوبنك “2027 عام حاسم لزيادة طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال، وخاصة من الولايات المتحدة وقطر… هناك ما يكفي من المتاح منه لتعويض النقص الروسي، خاصة إذا تسنى وصوله إلى أسواق أخرى مثل الصين”.

وأظهرت بيانات رابوبنك أن الولايات المتحدة ستضيف أكثر من 50 مليون طن سنويا بحلول نهاية 2027 فوق مستويات عام 2025، مما يعزز مكانتها كأكبر مصدر.

وذكرت شركة إنرجي أسبكتس أن ​​الولايات المتحدة تزود الاتحاد الأوروبي بالفعل بأكثر من 50 بالمئة من احتياجاته من الغاز الطبيعي المُسال، وقد ترتفع هذه النسبة إلى 70 بالمئة.

ومن المتوقع أن تضيف قطر نحو 31 مليون طن سنويا، بفضل توسعة حقل الشمال، بينما ستطلق كندا ونيجيريا مشروعات جديدة أيضا.

وقالت آن-صوفيا كوربو الباحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا “بشكل عام، من المفترض أن يكون لوقف واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي في أوروبا تأثير ضئيل على أسعار الغاز”.

وقال أرتورو ريجالادو من شركة كبلر “لن يقلل حظر الاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال من إجمالي الإمدادات الروسية في السوق، بل سيعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية، إذ من المرجح أن تنتقل الشحنات إلى آسيا”.

ومن المتوقع أن تضيف روسيا ما يقرب من 20 مليون طن سنويا من مشروعها “أركتيك إل.إن.جي 2” إلى طاقتها الإنتاجية الحالية البالغة نحو 33 مليون طن سنويا.

وقالت كوربو إن الأسعار في أوروبا وآسيا قد ترتفع إذا لم تتمكن روسيا من بيع كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال في آسيا بسبب مزيج من العقوبات وعدم رغبة المشترين الآسيويين في استيراده.

    المصدر :
  • رويترز