
من المتحف المصري الكبير
تستعد مصر لحدث عالمي طال انتظاره، مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر، ليكون أكبر متحف أثري في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، ويمثل تتويجاً لسنوات طويلة من العمل والتخطيط والتنفيذ الدقيق.
تجري حالياً اللمسات الأخيرة بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان خروج الاحتفال بالصورة التي تليق بمكانة مصر التاريخية والثقافية.
وأعلنت محافظة الجيزة الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة طريق الفيوم بالكامل، ضمن استعدادات استقبال ضيوف المتحف، موضحة أن المشروع شمل أعمال الرصف والتجميل والإنارة، لتظهر المنطقة المحيطة بالمتحف في أبهى حُلّة. كما شمل المخطط التطويري المنطقة الممتدة من ميدان الرماية وحتى طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي ومطار سفنكس، إضافة إلى محوري المريوطية والمنصورية والطريق الدائري.
وفي القاهرة، تسابق الأجهزة التنفيذية الزمن لتهيئة الطرق والمحاور المؤدية إلى المتحف، حيث أعلن محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر إعداد خطة ترويجية كبرى تليق بالحدث. كما تم تركيب شاشات عرض في ميادين رئيسية مثل عبد المنعم رياض ورمسيس وصلاح سالم لبث مواد تعريفية وترويجية عن المتحف، إضافة إلى تنظيم عروض احتفالية في الشوارع.
كما شهد طريق مطار القاهرة الدولي أعمال تطوير شاملة ليكون واجهة حضارية للقادمين إلى مصر، شملت الطلاء والتشجير وتجميل الجزر الوسطى وزيادة المسطحات الخضراء وتحسين الإضاءة.
ولتعزيز الأجواء الاحتفالية، أعلنت محافظة القاهرة عن نشر اللوحات الدعائية على أكثر من 100 حافلة نقل عام، إلى جانب تركيب لوحات مضيئة تجسد مراحل التاريخ المصري على امتداد الطريق الدائري، بالتعاون مع جامعة عين شمس، لإبراز الهوية البصرية للمدينة بما يليق بالمناسبة.
ويُعد المتحف المصري الكبير، المقام على مقربة من أهرامات الجيزة، مشروعاً فريداً يجمع بين الحداثة المعمارية والمضمون الأثري، حيث يضم آلاف القطع النادرة، وفي مقدمتها كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض بالكامل للمرة الأولى في مكان واحد.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن افتتاح المتحف يجب أن يعكس ريادة مصر الثقافية عالمياً، باعتباره صرحاً حضارياً يمثل الماضي العريق والهوية المصرية المتجددة.
وكانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت إغلاق المتحف مؤقتاً من 15 أكتوبر حتى 4 نوفمبر لاستكمال التجهيزات النهائية قبل الافتتاح الرسمي.