الأحد 13 محرم 1448 ﻫ - 28 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحركات دبلوماسية مكثفة في بيروت.. رسائل أميركية ومصرية تحذر من سباق الوقت لتفادي الانفجار

كتبت صحيفة “الأنباء” الإلكترونية أن الأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى التطورات المقبلة التي يُتوقّع أن تحمل مؤشرات مهمة حول المسارين الميداني والسياسي في لبنان، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتدرّج والخشية من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة لا يحتمل لبنان تبعاتها الكارثية.

وفي هذا الإطار، تتكثّف الزيارات الدبلوماسية والأمنية إلى بيروت، حاملة رسائل تحذير من خطورة الجمود السياسي والتأخر في تنفيذ القرارات التي نصّ عليها البيان الوزاري وخطاب القسم، ولا سيّما مسألة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، خصوصاً بعد دخول اتفاق غزة حيّز التنفيذ ورفع حالة الطوارئ في جنوب إسرائيل.

وقد وصلت إلى بيروت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس قادمة من إسرائيل، بعد جولة ميدانية على الحدود الجنوبية، حيث ستشارك في اجتماع لجنة الميكانيزم غداً الأربعاء عقب لقائها رئيس الجمهورية جوزف عون. كما يُنتظر أن يزور المبعوث الأميركي توم براك لبنان مطلع تشرين الثاني المقبل، تزامناً مع وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى لتسلّم مهامه في بيروت.

وفي هذا الإطار، تأتي زيارة رئيس جهاز الاستخبارات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت لتحمل دلالات بالغة الأهمية، ويرى مراقبون أن في زيارة اللواء رشاد رسائل بالغة الأهمية، فإما ستكون على شكل تطمينات أو تحذيرات تتناسب مع ما أعلنه السفير المصري لدى لبنان علاء موسى عقب زيارته رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

وكان رشاد التقى قبل أيام رئيس وزراء حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ إن القيادة المصرية تضّطلع بدور ريادي فعال في غزة، وفي مجموعة الدول الخمس الداعمة للبنان، حيث اتخذ التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة بعداً شديد الأثر ينذر بخطر حرب متجددة على ما تبقى من ترسانة “حزب الله” في لبنان، وما يمكن أن تقدم عليه إسرائيل من خطط وهجمات جديدة محتملة.

وبعد أورتاغوس، وصل الى بيروت الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بهدف تأكيد وقوف الجامعة العربية مع الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة، لاسيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، على أن يصل اليوم الى بيروت رئيس الاستخبارات المصرية، حاملاً جملة من الرسائل الأمنية والسياسية سيبلّغها الى المسؤولين اللبنانيين.

مصادر مطلعة، أفادت بأن الرسالة الأميركية التي تحملها أورتاغوس، والنصائح التي سيقدمها المسؤول المصري، تتخطى ملف حصرية السلاح لتشمل إيجاد آلية للتفاوض مع إسرائيل في زمن غير بعيد، ما يعني أن المهلة المحددة لاتخاذ إجراءات ملموسة قد تكون أسابيع وليست أشهراً.

ولفتت المصادر إلى أن “هذه الرسالة تحمل إشارات واضحة إلى الأطراف اللبنانية حول حدود المهلة الزمنية وأهمية تحركها السريع، مما يعكس الضغوط الدولية المستمرة على لبنان لتسريع التوصل إلى حل سياسي وأمني للأزمة القائمة”.

بالتوازي، بدأت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان، زيارة إلى إسرائيل حيث من المقرر أن تلتقي كبار المسؤولين لمناقشة آخر التطورات في إطار مشاوراتها الدورية مع الجهات المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر عام 2006 بهدف تعزيز الأمن والاستقرار على جانبي الخط الأزرق.