السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السيدة الأولى: نطلق نداء للمصالحة بين المواطنين والدولة

أطلقت اللبنانية الأولى نعمت عون، قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، برنامج “جيل المواطنية” الذي تندرج في إطاره مبادرة “مدرسة المواطنية” كأولى ركائزه، في حضور نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، والوزراء ريما كرامي، عادل نصار، لورا الخازن لحود، جو عيسى الخوري، حنين السيد، كمال شحاده، نورا بيراقداريان، فادي مكي، محمد حيدر، بول مرقص وتمارا الزين، والنواب إدكار طرابلسي، حسن مراد وانطوان حبشي، الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، عقيلتي رئيسي مجلس النواب رنده بري والحكومة لمى سلام، وعدد من السفراء ورؤساء الجامعات والنقابات التعليمية، وممثلي المدارس وعدد من المديرين العامين وممثلي قادة الأجهزة الأمنية وداعمي المشروع وجمعيات غير حكومية وجامعية وعن وسائل الإعلام المحلية والعربية والاجنبية.

بعد النشيد الوطني، ألقت عون كلمة، رحبت فيها بالحضور، وقالت: “لقاؤنا اليوم هو اكثر من محطة مفصلية، لأننا نطلق مشاريع عدة. نطلق نداء للمصالحة بين المواطنين والدولة، ونداء لكسر الحواجز بين اللبنانيين، نداء للمواطنية. نضع حجر الأساس لبرنامج “جيل المواطنية” الذي يشكل رؤية تتخطى الازمات وتعلو على الانقسامات، وتخطط للمستقبل بشجاعة. واليوم نبدأ بمشروع مدرسة المواطنية، الذي هو أول ركيزة من برنامجنا”.

اضافت: “اعتدنا القول في كل أزمة، إن شبان وشابات لبنان هم الأمل، ولكن ماذا قدمنا لهم فعليا ليتمكنوا من ان يكونوا على قدر هذا الأمل؟ عندما نفكر في جيل يتربى على أسس صلبة، نفكر بشكل تلقائي بالمؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة، التي هي فخر لبنان برسالتها التربوية التي تحملها منذ مئات السنين. ولكن هل ندرك فعلا قدرة هذه المؤسسات على ترسيخ مفهوم المواطنية؟ وفي انتظار تحديث المناهج وتطويرها، الذي تواكبه وزارة التربية ومركز البحوث والإنماء مشكورين، وهدفه تطوير النظرة العامة لطريقة التربية، أحببنا أن نطلق “مشروع المواطنية” ليكون جسر تواصل بين الدولة والشباب، من خلال المؤسسات التربوية”.

واوضحت ان “هذا المشروع الذي ستتعرفون الى كل تفاصيله من خلال فريق العمل، شكل رابطا للبنان من شماله إلى جنوبه، ويمكن ان يعتبره الكثيرون حلما أو شعارات. لذلك، لا ارغب في التوجه إلى العقول فحسب، بل إلى القلوب ايضا”.

وتابعت: “أخاطبكم من قلب أم واكبت أولادها وهم يكبرون في بلد تتغلب فيه الأزمات على الآمال. أخاطبكم من قلب مواطنة ضاع أكثر من نصف عمرها، وهي تشاهد أجيالا تتحدث عن الطائفية والمناطقية بدلا من التحدث بلغة وطنية. أخاطبكم ايضا من قلب سيدة لديها إيمان بكل واحد منكم، لانها تعلم ما يحقق الشباب اللبناني في العالم، وقدرته على إعطاء بلده”.

ولفتت الى ان “هذا المشروع بسيط في فكرته، لكنه ثوري في طموحه. لأننا نحول مدارسنا إلى مختبرات تصنع الوطنية، ولأننا نجعل من مقاعد الدراسة منابر للقيم والمسؤولية، ولأننا نجعل من طلابنا سفراء للتغيير تحت راية مبادئ مشتركة”.

وتوجهت الى جميع مديري المدارس الذين يحملون هم المؤسسات التربوية قائلة: “أنتم بناة المستقبل… وأنتم الذين تصنعون قادة الغد. الى جميع المعلمين والمعلمات، الذين، رغم كل مطالبهم المحقة، سيكونون رواد هذا المشروع. لكم كل التحية والتقدير، لأنكم في كل صف وفي كل كلمة، تزرعون بذرة الفكر النقدي والاحترام والمسؤولية. والى الأهل أقول: أنتم والمدرسة تشكلون عامودين لهيكل واحد هو الوطن الذي نهدف الى تعزيز الانتماء إليه”.

واردفت: “أما للشابات والشبان، فأتوجه إليكم بكثير من الصدق. نريدكم أن تكونوا افضل منا… لتكون ايامكم أفضل من ايامنا. ولهذا السبب، نريد أن تجعلوا من هذا المشروع تجربة ناجحة، وتنضموا إلى جيل المواطنية لنصل الى ان يتمتع لبنان بوحدة اكبر، بعدالة أكثر، والأكيد… قوة أكبر”.

وقالت: “في الختام، هذا المشروع ليس باسم شخص أو مؤسسة أو جهة، هو نتيجة الشراكة المشكورة التي تشمل جميع الأطراف المعنيين الموجودين معنا اليوم، وهو نقطة انطلاق كان يجب انجازها بعد الحرب لإعادة التواصل بين الناس، ولكن للأسف تغلبت ظروفنا على إرادتنا. يمكننا أن نبقى على حالنا، انما يمكننا كذلك أن نبدأ، لان كل شيء مباح لنا جميعا تحت سقف المواطنية”.