
الرئيس جوزاف عون
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض الذي لا يكون مع صديق أو حليف بل مع عدو”، مشدداً على أن “لغة التفاوض أهم من لغة الحرب التي رأينا نتائجها على لبنان”، مشيراً إلى التوافق في اعتماد النهج الدبلوماسي بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله في قصر بعبدا وفداً من عائلة آل خليل، نقل باسمها المحامي أنطوان سامي خليل رسالة دعم وتقدير للرئيس، وتناول هموم المواطنين من مختلف المناطق، من الجنوب والشمال والبقاع والجبل، إضافة إلى قضايا النزوح السوري، أموال المودعين، الإنماء المتوازن، وتحديات الشباب.
الرئيس عون شدد على أن “مصلحة لبنان يجب أن تعلو فوق كل اعتبار”، معتبراً أن العمل يجري على تنفيذ الإصلاحات رغم الصعوبات، مشيراً إلى تحقيق تقدم في ملفات قضائية وديبلوماسية وأمنية ومصرفية، وإلى مشروع قانون الفجوة المالية، لافتاً إلى أنّ مؤشرات النمو الاقتصادية “قد تصل إلى 5% نهاية العام”.
وفي الشق الإقليمي، أوضح عون أن مسار العلاقات مع سوريا يشهد تقدماً، مع نية لإطلاق لجان مشتركة لبحث ترسيم الحدود وعودة النازحين، مؤكداً أن “على اللبنانيين تحمّل مسؤولية بعض العوامل التي تشجع بقاء اليد العاملة السورية”.
وبشأن المفاوضات مع إسرائيل، شدد على أن “الحل يبقى بالتفاوض، فالنهاية الطبيعية لكل حرب هي التفاوض”. وأضاف: “أنا رجل دولة ولست رجل سياسة، وانتُخبت لخدمة الشعب لا ليخدمني أحد”.
وتطرّق عون إلى الزيارة المرتقبة للبابا، والمؤتمرات الدولية في لبنان، معتبراً أنها مؤشرات إيجابية تعكس الاستقرار، مؤكداً ضرورة تجاوز الانقسامات الطائفية للوصول إلى إنقاذ فعلي للبلاد.
وشهد قصر بعبدا لقاءات وزارية وديبلوماسية وروحية، أبرزها مع وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، منسقة الأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، ووفود دينية من بعلبك.
كما استقبل الرئيس عائلة الشاب إيليو أبو حنا الذي قُتل في مخيم شاتيلا، مؤكداً أن التحقيقات تتقدم وأنه “لا تهاون مع المرتكبين والمحرضين”، مشيراً إلى توقيف ستة مشتبه فيهم والبحث عن ثلاثة آخرين، ومجدداً تعازيه والتزامه بمتابعة القضية.