السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون يقلب المعادلة.. نهاية كل حرب هي التفاوض حتى مع العدو

الأخبار
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة الأخبار أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون جدّد دعوته إلى التفاوض مع إسرائيل، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان والتجاذب السياسي المتصاعد حول شكل المفاوضات التي تسعى تل أبيب وواشنطن إلى دفعها قدماً.

وأكد عون في تصريحاته أنّ «لبنان لا يملك سوى خيار التفاوض»، موضحاً أن «العمل السياسي يقوم على ثلاث أدوات: الدبلوماسية والاقتصاد والحرب، وعندما لا تحقق الحرب نتائج، لا بد من التفاوض، إذ إن كل الحروب في العالم انتهت على طاولة المفاوضات، وليس مع الأصدقاء بل مع الأعداء». وأضاف أن «لغة التفاوض أهم من لغة الحرب التي لم تجلب للبنان سوى الويلات، كما أن اللغة الدبلوماسية التي نعتمدها جميعاً، من الرئيس نبيه بري إلى الرئيس نواف سلام، هي الطريق الأسلم».

وتشير الصحيفة إلى أن موقف عون يفتح الباب أمام نقاش جدي حول الآلية التنفيذية للتفاوض مع إسرائيل، خصوصاً بعدما أوحى بأن القرار قد اتُّخذ، مستفيداً من الزخم السياسي عقب طلبه من الجيش اللبناني «التصدّي للاعتداءات الإسرائيلية»، ومن تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك التي فُسّرت كتحذير مباشر إلى الدولة اللبنانية.

وبحسب مصادر مطلعة، تلقّى عون رسائل استياء من واشنطن على خلفية موقفه من الجيش، حيث أُبلغ أن المطلوب هو «الالتزام بالتعهدات الدولية» ونزع سلاح حزب الله، لا مواجهة إسرائيل عسكرياً.

في المقابل، تطرح دعوته إلى التفاوض تساؤلات حول أجندة المفاوضات وأوراق القوة التي يمتلكها لبنان، خاصة أن إسرائيل ترفض وقف العمليات العدائية خلال أي مرحلة تفاوضية. ووفق الصحيفة، شدد الرئيس نبيه بري خلال لقائه مدير المخابرات المصري اللواء حسن رشاد على ضرورة وقف الاعتداءات لمدة شهرين على الأقل، متسائلاً عن الآلية الممكنة لإقناع تل أبيب بالامتثال لذلك، بعدما أبلغت عبر الوسطاء أنها ترفض تقديم أي ضمانات وتصر على التفاوض «تحت النار».

في السياق نفسه، واصل المبعوث الأميركي باراك تصريحاته الضاغطة، قائلاً في حديث صحافي: «لماذا لا يتصل الرئيس عون برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لينهي هذه المهزلة؟». تصريحات وصفها مراقبون بأنها تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية، بل أثارت انزعاجاً حتى داخل بعض الأوساط الأميركية.

وردّ عليه المبعوث السابق هوكشتين قائلاً إن «إطلاق التهديدات لا يساعد على الحل، والمطلوب تحرك فعلي من المجتمع الدولي». وأضاف أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية واجتماعية عميقة، لكن لا يمكن تحميله وحده المسؤولية، إذ «ترك المجتمع الدولي فراغاً بعد حرب 2006 ملأه حزب الله وإيران».

وشدد هوكشتين على أن المطلوب مقاربة دولية جادة لدعم إعادة إعمار الجنوب وتعزيز التنمية والبنى التحتية، مؤكداً أن «الحضور الدولي يجب ألا يقتصر على زمن الغارات، بل أن يمتد إلى مشاريع الإعمار والاستقرار».