
رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام
أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن موقف الدولة موحد بالعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وإطلاق سراح الأسرى.
وقال سلام: “موقفنا جميعًا موحد بضرورة العمل على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي ووقف الإعتداءات اليومية وتسليم أسرانا، وهذا إلتزامًا بالإتفاقات الموقعة من الحكومة السابقة، ونحن أكدنا من جديد إلتزامنا بالقرار 1701 وبحقنا كدولة بالدفاع عن نفسنا، وهناك إجماع في الحكومة على ذلك.”
ورأى سلام في حديث تلفزيوني بأن: “من أهم الألغام بعمر الحكومة ثقل العادات المكتسبة وصعوبة التغيير، وأدرك أن التغيير ليس سهلًا لكن في الوقت نفسه وبتقديري لا يمكن للبلد أن ينهض من دون تغيير والمقصود به الإصلاح الجذري. واعتبر بان مسألة طائفية المراكز كانت الأصعب وكنت أفضل أن يكون هناك مداورة أكثر في التعيينات التي أجريناها وهي تعيينات جيدة وأنا مستعد للدفاع عنها بغالبيتها العظمى.”
وأشار الى ان الحكومة حملت عنوانًا واضحًا بتشكيلتها وهي مختلفة عن سابقاتها التي كانت حكومات شلل وطني، مضيفاً: “نحن حاولنا إرساء فكرة جديدة وهي حكومات الكفاءات الوطنية وأنا فخور بكل فرد بما يمثله من كفاءة ومعرفة في مجال تعيينه.”
ولفت سلام الى ان “الحكومة أطلقت ورشة إصلاح شاملة منذ اليوم الأول في المجال المالي والإقتصادي، وأعدت مجموعة قرارات إصلاحية كان لا بد منها وتأخرنا عنها كثيرًا وأعدنا مشروع رفع السرية المصرفية بعد 5 سنوات من الإنهيار، وغير صحيح اننا ركزنا فقط على السلاح فالحكومة أطلقت ورشة إصلاح شاملة منذ اليوم الأول في المجال المالي والإقتصادي وأعدت مجموعة قرارات إصلاحية كان لا بد منها.”
وذكر بان الحكومة عملت على اعتماد آلية جديدة في للتعيينات في الإدارة تنافسية وشفافة وتعتمد الكفاءة ضمن احترام التوازن المطلوب في الفئة الأولى، كما باشرت بورشة إصلاحية كبيرة لكن وحدها لا تكفي لإطلاق العجلة الإقتصادية من جديد وجذب الإستثمارات التي يحتاجها البلد من دون الشعور بالأمن والأمان والإستقرار وهذا ما كان يتطلب تحويل شعار حصرية السلاح إلى واقع تنفيذي حقيقي.
وراى بأن “من لا يخطىء هو من لا يعمل، والمهم التصحيح عند وقوع الخطأ وفي موضوع مغارة جعيتا أين خطأ الوزارة المعنية إذا الجهة التي تدير المغارة لم تطلب إذنًا خطيًا ولم تراجع الجهة الواجب مراجعتها؟ فالخطأ هو إذا لم نحاسب ونحن اليوم اتخذنا الإجراءات المطلوبة.”
واكد بان خطاب القسم وضع وجهة وأهدافًا والفروض أن نسير بها وبهذا الإتجاه وهي ليست قابلة إنما ضرورية للتحقيق من أجل النهوض بالبلد من جديد. وتابع “ليس لدي مصرف ولا ميليشيا ولا حزب سياسي بل لدي ثقة الناس التي اريد المحافظة عليها، لان المشكلة الاساسية في لبنان هي فقدان الثقة والفجوة بين الدولة والمواطنين”.
وردا على سؤال، سأل سلام: “كيف يمكن ان يكون الجنوب بعيد عن اولوياتي وأول زيارة قمت بها بعد تشكيل الحكومة كانت الى الجنوب، واسعى جاهدا لحشد الاموال المطلوبة لاعادة الاعمار، واذا كان لدى أي شخص طريقة أفضل فليعلمنا بها ولست انا المسؤول عن الدمار”.
ولفت سلام الى أن “الجميع تلوع من الحروب الأهلية ولا أعتقد أن أحدا على استعداد لأخذ البلد إلى حرب جديدة وإذا كان تطبيق القانون هو عناد فنعم أنا عنيد وأنا لا أرضخ للتهويل بالحرب الأهلية.”
وعن علاقته بالرئيس بري قال سلام: “أعرف الرئيس بري منذ مدة طويلة وهناك أمور نتفق عليها واخرى نختلف عليها وتجربة “الترويكا” لا اريد العودة اليها و لا يمكن أن يكون الرئيس بري قال إنني “مش سئلان عن الجنوب” وهذا كلام ظالم وهو يعرف أكثر من ذلك.”
أما عن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون فقال سلام: ” أنا والرئيس عون بتوجه واحد ونحن على تعاون وقد نختلف احيانا وهذا طبيعي فلسنا في الاتحاد السوفياتي وفي موضوع تعيين حاكم مصرف لبنان احترمت الاسس الدستورية ولو انا الطرف الخاسر.”
وبشأن الانتخابات أكد سلام أن الحكومة بدأت باعداد العدة لاجراء الانتخابات وأضاف: “جزء من مصداقية العهد هو أن تجري في موعدها ويهمنا أن نجريها على أعلى درجة من النزاهة والحيادية”