
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفريدينكو
قالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفريدينكو اليوم الخميس إن الحكومة ستجري تدقيقا في جميع الشركات المملوكة للدولة، بما في ذلك شركات الطاقة، وذلك في أعقاب فضيحة فساد كبيرة أدت إلى تعليق عمل وزيرين في الحكومة.
وقالت في مقطع فيديو نشر على تطبيق تيليعرام “نحن بصدد إعداد حل شامل لجميع الشركات المملوكة للدولة، بما في ذلك شركات الطاقة. سنجري تدقيقا وأصدرنا تعليمات للمجالس الإشرافية للتحقق من حالة العمل، خاصة في مجال المشتريات”.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، وزيري العدل والطاقة إلى الاستقالة، على خلفية فضيحة فساد واسعة هزّت قطاع الطاقة الذي يعاني أصلاً من آثار الحرب الروسية.
وأكد زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الوزيرين “لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما”، معتبراً أن استمرار بعض مخططات الفساد في وقت يواجه فيه الأوكرانيون انقطاعات يومية للكهرباء “أمر غير مقبول إطلاقاً”.
تعليق مهام وزير العدل والتحقيق مع شخصيات نافذة
في السياق، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، تعليق مهام وزير العدل جيرمان غالوشينكو، الذي كان يشغل سابقاً منصب وزير الطاقة لأربع سنوات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بفضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة.
وقالت سفيريدينكو، عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، إن القرار اتُّخذ بعد اتهام النيابة العامة الأوكرانية للوزير غالوشينكو بالحصول على “منافع شخصية” من رجل الأعمال تيمور مينديتش، أحد أبرز المقربين من الرئيس زيلينسكي، والمتهم بتدبير مخطط أدى إلى اختلاس نحو 100 مليون دولار من أموال قطاع الطاقة، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وأضافت أن وزيرة التكامل الأوروبي ليودميلا سوجاك ستتولى مهام وزارة الطاقة مؤقتاً، بانتظار استكمال التحقيقات.
منافع شخصية مقابل السيطرة على التدفقات المالية
من جانبه، أعلن مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد (سابو) أن الوزير غالوشينكو تلقّى منافع شخصية من مينديتش مقابل تسهيل السيطرة على تدفقات الأموال في قطاع الطاقة. وأكد المكتب أن التحقيقات كشفت عن شبكة معقدة من المصالح والعقود المشبوهة، في فضيحة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ القطاع.
وكان غالوشينكو قد شغل سابقاً مناصب عدة، منها في مكتب النائب العام ووزارة الخارجية والإدارة الرئاسية، كما تولّى في عامي 2013 و2014 منصب المدير التنفيذي للدعم القانوني في شركة الطاقة الأوكرانية، ثم أصبح نائباً لرئيسها بين 2020 و2021، قبل أن يُعيَّن وزيراً للطاقة في إبريل/ نيسان 2021، ومن ثم وزيراً للعدل في يوليو/ تموز 2025 عقب استقالة رئيس الوزراء السابق دينيس شميغال وتشكيل حكومة سفيريدينكو.