الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ولي العهد السعودي في البيت الأبيض لبحث تعاون دفاعي وتقني مع ترامب

يزور ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان واشنطن غداً الثلاثاء لإجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الطويل بين البلدين في مجالات النفط والأمن والتجارة والتكنولوجيا، والبحث في احتمال توسيع التعاون ليشمل الطاقة النووية المدنية.

وتمثل هذه الزيارة أول زيارة رسمية لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، وهي القضية التي خلصت الاستخبارات الأمريكية إلى أن الأمير وافق على عملية القبض عليه أو قتله، بينما نفى إصدار الأمر المباشر لكنه أقر بمسؤوليته كقائد فعلي للمملكة.

ورغم مرور أكثر من سبع سنوات على الحادثة، يبدو أن الرياض وواشنطن مستعدتان لفتح صفحة جديدة، إذ يسعى ترامب للاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات تصل إلى 600 مليار دولار، بينما يركز الأمير محمد على ضمانات أمنية والوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وإحراز تقدم في اتفاق نووي مدني.

ويسعى الطرفان خصوصاً إلى اتفاق دفاعي جديد بعد أن تعرّضت المعادلة التقليدية بينهما لهزات، أبرزها عدم تدخل واشنطن عندما تعرضت منشآت سعودية لهجوم إيراني عام 2019، ثم توقيع ترامب اتفاقاً دفاعياً مع قطر بعد هجوم إسرائيلي على الدوحة.

ووفق محللين، قد يتجه ترامب لإصدار أمر تنفيذي يمنح السعودية آلية تشاور فوري مع الولايات المتحدة تجاه أي تهديد، دون أن يصل إلى مستوى اتفاقية دفاعية كاملة تحتاج موافقة الكونغرس. ويرى خبراء أن هذا الخيار سيكون “خطوة أولى” في مسار طويل من التفاوض.

وتسعى الرياض من جانبها أيضاً للحصول على صفقات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية لدعم خطتها التنموية “رؤية 2030″، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية مع الإمارات التي حصلت مؤخراً على تقنيات أمريكية متطورة.

كما تضغط المملكة لإبرام اتفاق نووي مدني مع واشنطن يمنحها وصولاً إلى التكنولوجيا النووية، لكن الخلاف مستمر بشأن الشروط الأمريكية التي تمنع تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود، وهما خطان أحمران يرتبطان بالانتشار النووي.

ويتوقع خبراء مثل دينيس روس الإعلان عن تقدم في ملف الطاقة النووية، أو على الأقل بيان رسمي مشترك يشير إلى تقدم في المفاوضات.

    المصدر :
  • رويترز