
الكونغرس في تشيلي
حقق الحزب الجمهوري المنتمي لتيار اليمين المتطرف في تشيلي ويتزعمه خوسيه أنطونيو كاست مكاسب قوية في مجلسي الكونغرس في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد أمس الأحد، لكنه لم يحقق الأغلبية وسيحتاج إلى تشكيل تحالفات لإقرار التغييرات الني يريدها.
وجاءت معظم المكاسب على حساب الكتلة اليمينية التقليدية في تشيلي. وارتفع عدد مقاعد حزب الشعب المناهض للمؤسسات، بقيادة المعلق التلفزيوني فرانكو باريسي، من مقعد واحد إلى 14 مقعدا في مجلس النواب، ليصبح رابع أكبر حزب في المجلس مع عزوف الناخبين عن الأحزاب التقليدية.
وقال جييرمو هولتسمان، المحلل السياسي من جامعة فالبارايسو “الأحزاب التقليدية في تشيلي تواجه أزمة. انخفضت أصواتها وظهر قادة جدد، مثل باريسي، ومثل كاست”.
وكاست هو الأوفر حظا للتغلب على المرشحة المتصدرة جانيت خارا، مرشحة الائتلاف اليساري الحاكم من الحزب الشيوعي، في جولة الإعادة يوم14 ديسمبر كانون الأول، بعد عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلوبة للفوز بالسباق أمس الأحد.
وقال باتريسيو نافيا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيويورك، إن تركيبة الكونغرس في تشيلي يمكن أن تخفف من حدة مقترحات كاست الأكثر تطرفا.
وأضاف “مجلس الشيوخ متعادل ولا يملك أحد أغلبية في مجلس النواب”، مشيرا إلى أن حزب الشعب، الذي وصفه بأنه “رأسمالي وشعبوي”، سيكون صاحب الكلمة المرجحة في التصويت.
وحل باريسي في المركز الثالث بشكل مفاجئ بحصوله على ما يقرب من 20 بالمئة من الأصوات، متغلبا على مرشحي اليمين الآخرين الذين كانوا يتصدرون استطلاعات الرأي. وقال باريسي إنه لن يوقع على “شيكات على بياض” وتوقع أن يتنافس المرشحان في جولة الإعادة للحصول على دعمه.
وقال هولتسمان “أنت تتفاوض مع باريسي، ولا تتحاور معه”، مضيفا أنه أصبح قوة سياسية أساسية. وأضاف “أصبح عنصرا يتعين على الرئيس الجديد مواجهته”.
وتصدرت خارا، وزيرة العمل الحالية، استطلاعات الرأي بعد فوزها في انتخابات تمهيدية في يونيو حزيران لتمثيل الائتلاف اليساري الحاكم.
وخاضت الانتخابات بناء على إنجازاتها في الدفع بسياسات تحظى بشعبية، مثل إصلاح المعاشات التقاعدية وتقليل أسبوع العمل وزيادة الحد الأدنى للأجور.
وتمثل خارا أيضا ائتلاف “الوحدة من أجل تشيلي”، وهو تكتل من الأحزاب ذات الميول اليسارية، والذي خسر ثمانية مقاعد في مجلس النواب ومقعدا واحدا في مجلس الشيوخ.