الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاء هاكابي والجاسوس بولارد يثير الجدل.. كيف علق البيت الأبيض؟

أثار الكشف عن لقاء السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي مع أميركي مدان بالتجسس لصالح إسرائيل، غضبا في الولايات المتحدة، لا سيما بين مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية ذكرت، الخميس، أن هاكابي، المعروف بتأييده المطلق لتل أبيب، التقى جوناثان بولارد في السفارة الأميركية في إسرائيل، في يوليو الماضي.

وقال بولارد للصحيفة عن الاجتماع مع هاكابي إنه كان “لقاء وديا”، بينما قال السفير الأميركي لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي إنه “لم يطلب منه شيء ولم يمنح أي شيء”.

وشن نشطاء حركة “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” المؤيدة لترامب، هجوما لاذعا على هاكابي، متهمين إياه بتقديم دعم إسرائيل على الأمن القومي الأميركي.

وكتب الناشط مايك سيرنوفيتش: “هذا لا يمكن الدفاع عنه إطلاقا. منذ عودته إلى إسرائيل زعم بولارد أن التجسس على الولايات المتحدة واجب أخلاقي”.

وقال ستيف بانون، المساعد السابق لترامب، مقدم بودكاست “غرفة الحرب”، في برنامجه، الجمعة، إن “هاكابي خارج عن السيطرة تماما”.

وأوضح مقدم البودكاست اليميني ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق، جاك بوسوبيك أنه: “لا يمكنك الاجتماع مع الخونة”.

وفي أوساط حركة “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، أثار اجتماع هاكابي وبولارد نقاشات حول “الولاء المزدوج”، وهو مصطلح يشير إلى ولاء اليهود الأميركيين لإسرائيل على حساب الولايات المتحدة.

نفي ودعم

من جهتها، خرجت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الخميس، للتعليق، قائلة إن الإدارة لم تكن على علم بلقاء السفير هاكابي، مع المحلل السابق في البحرية الأمريكية بولارد.

وقالت ليفيت، في مؤتمر صحفي، إن الإدارة لم يكن لديها علم مسبق باللقاء “لكن الرئيس يدعم سفيرنا مايك هاكابي وكل ما يقوم به من أجل الولايات المتحدة وإسرائيل”.

ودعا هاكابي، خلال مسعاه للترشح لانتخابات الرئاسة عن الحزب الجمهوري عام 2011، إلى إطلاق سراح بولارد، بعد 30 عاماً في السجن، قبل حصوله على عفو مشروط عام 2015 وانتقاله إلى إسرائيل عام 2020.

ولم يتضح ما إذا كان هاكابي سعى للحصول على موافقة الإدارة، مما يثير مخاوف من أن الاجتماع ربما يعد إشارة إلى موقف أمريكي أكثر مرونة تجاه مسألة تجسس الحلفاء.

وبنى هاكابي، وهو مؤيد قوي لإسرائيل وحليف سياسي للرئيس دونالد ترامب، علاقات وثيقة مع زعماء إسرائيل في ظل توطيد الإدارة الأمريكية للتعاون الدبلوماسي والأمني معها.

وأضافت الصحيفة أن هاكابي يسعى أيضاً إلى تعزيز العلاقات مع اليمين الإسرائيلي، الذي ينتمي إليه بولارد.

قضية مثيرة

وأدين بولارد، البالغ من العمر  71 عامًا، بالتجسس لصالح إسرائيل وحُكم عليه بالسجن المؤبد عام 1987 في واحدة من أشهر قضايا التجسس في الحرب الباردة. 

وبينما اعتبره العديد من الأمريكيين خائنًا، اعتبره بعض الإسرائيليين، وخاصةً اليمينيين، بطلًا وناضلوا من أجله حتى أُطلق سراحه بكفالة عام 2015.

وبعد 5 سنوات، انتقل بولارد إلى إسرائيل، حيث استقبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استقبال الأبطال على مدرج مطار “بن غوريون”.

وتسببت القضية في توتر في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ولا يزال الكثيرون في مجتمع المخابرات الأمريكي يعتبرون قضيته واحدة من أكثر حالات انتهاك المعلومات السرية ضررا في تاريخ الولايات المتحدة.