
جثامين شهداء في قطاع غزة - رويترز
أعلن المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة، محمود عاشور، أن الطواقم الطبية تمكنت من التعرف على هوية 90 جثمانًا فقط من بين 330 جثمانًا سلّمتها إسرائيل إلى الجانب الفلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال عاشور إن الفرق الطبية “تشعر بالعجز في ظل صعوبة التعرف على الجثامين المجهولة”، مطالبًا الجهات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير أجهزة مختبرات جنائية متقدمة.
وأوضح أن عمليات التعرّف الحالية تعتمد على التصوير الجنائي وشهادات الأهالي، في ظل غياب مختبرات متخصصة لفحص الحمض النووي والبصمات، وهو ما يعرقل عملية التوثيق بدقة.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد نشرت رابطًا إلكترونيًا يضم صورًا “مراعية للكرامة الإنسانية”، لمساعدة الأهالي على التعرّف على ذويهم عن بُعد قبل التوجه إلى المستشفيات.
وأكدت الوزارة أن إسرائيل لم تقدم أي قوائم رسمية بأسماء الجثامين، مشيرةً إلى أن العديد منها وصل مع آثار إطلاق نار على الرأس والصدر، وشظايا، وكسور في الجمجمة والأطراف، إضافة إلى حالات شديدة التحلل أو التجميد، ما يزيد من تعقيد عمليات الفحص.
وبسبب نقص ثلاجات الحفظ، اضطرت الوزارة إلى دفن الجثامين غير المعروفة الهوية في مقابر المجهولين، مع الاحتفاظ بالصور والسجلات استعدادًا لأي عمليات مطابقة مستقبلية.
وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وامتدت لعامين خلّفت أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.