
جندي روسي يقف حراسة عند نقطة تفتيش بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية، 15 يونيو 2023. رويترز
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم الثلاثاء إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية ستحتاج إلى “وضع خاص” واتفاق تعاون بين روسيا وأوكرانيا إذا ما تم التوصل إلى اتفاق سلام.
وسيطرت القوات الروسية على المحطة، وهي الأكبر في أوروبا وتضم ستة مفاعلات، في الأسابيع الأولى من غزوها لأوكرانيا في فبراير شباط 2022. ورغم توقفها عن إنتاج الكهرباء، يتبادل الطرفان الاتهامات بشكل مستمر بشن أعمال عسكرية تهدد سلامتها النووية.
وقال غروسي “أيا ما كان المسار الذي ستمضي فيه الأمور في نهاية المطاف، سيظل من الضروري التوصل إلى اتفاق تعاوني أو خلق بيئة تعاونية”.
وتأتي تصريحاته في الوقت الذي تبذل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودا مكثفة جديدة لإنهاء الحرب.
ويعمل المسؤولون الأمريكيون والأوكرانيون على تضييق هوة الخلافات بينهم بشأن مسودة خطة سلام تتضمن بنودا حول مستقبل زابوريجيا.
وقال غروسي إنه في غياب السلام يظل هناك احتمال وقوع حادث نووي.
وذكر في مقابلة “طالما لم تتوقف الحرب أو يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إسكات المدافع، هناك دائما احتمال أن يحدث شيء خطير للغاية”.
وأضاف “لا يمكن لأي مشغل بمفرده استخدام محطة للطاقة النووية عندما تكون هناك دولة أخرى على الضفة المقابلة تعارض ذلك وقد تتخذ إجراءات ضده”.
وبحسب نسخة اطلعت عليها رويترز، تقترح مسودة خطة السلام الأمريكية المكونة من 28 نقطة إعادة تشغيل المحطة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تقاسم إنتاج الكهرباء بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا.
وقال غروسي “مشترَك أم غير مشترك، لا أرغب في الخوض في هذه المسائل لأنها سياسية، فهذا أمر ستحسمه أوكرانيا وروسيا في مرحلة ما… لكن الأمر الواضح هو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنصر لا يمكن الاستغناء عنه في هذا الوضع”.
ومفاعلات زابوريجيا الستة متوقفة عن العمل منذ عام 2022 لكنها تخضع للتبريد، وتعتمد على خطوط كهرباء خارجية وأنظمة طوارئ للحيلولة دون انقطاع التيار عن المحطة، فيما تبقي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فريقها على الأرض لمراقبة السلامة وسط القصف المتواصل.