الثلاثاء 5 ربيع الأول 1448 ﻫ - 18 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي يسعى لدعم أوروبي بعد مفاوضات أمريكية حول خطة سلام تميل لمطالب روسيا

وحد زعماء أوروبيون أصواتهم لحشد الدعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين بعد محادثات أمريكية أوكرانية لمراجعة مقترح سلام، يميل مبدئيا لصالح روسيا، بينما توجه مبعوث دونالد ترامب إلى موسكو لإطلاع الكرملين على مجريات الأمور.

واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيلينسكي بحفاوة في باريس، وشارك الاثنان في مكالمة هاتفية مع حوالي عشرة قادة أوروبيين آخرين من بينهم قادة بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والاتحاد الأوروبي.

وكتب زيلينسكي على إكس “يجب أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن. ويعتمد هذا إلى حد كبير الآن على مشاركة جميع الزعماء”.

ونشر ماكرون صورة له مع الزعيم الأوكراني وهما يخطوان أمام حرس الشرف في قصر الإليزيه.

وفي وقت سابق، أوضح زيلينسكي أن المفاوضين الأوكرانيين والأمريكيين لم يتوصلوا بعد إلى نسخة نهائية لخطة السلام الأمريكية المقترحة، على الرغم من جولتين من المحادثات لتعديل الشروط التي أيدت في البداية مطالب روسيا الرئيسية في زمن الحرب.

وذكر زيلينسكي عقب المحادثات الأمريكية الأوكرانية التي جرت أمس الأحد في منتجع جولف فاخر في فلوريدا بناه مبعوث ترامب وزميله قطب العقارات ستيف ويتكوف أن هناك “بعض القضايا الصعبة التي لا يزال يتعين العمل عليها”.

وغادر ويتكوف المحادثات للسفر إلى موسكو حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء.

* تغييرات غير معلنة

لم يعلن المسؤولون الأمريكيون والأوكرانيون بعد عن أي تعديلات اتفقوا عليها حتى الآن على الخطة المكونة من 28 نقطة التي قدمتها واشنطن إلى كييف قبل أقل من أسبوعين.

وتضغط كييف وحلفاؤها الأوروبيون من أجل إجراء تعديلات على البنود التي دعت أوكرانيا إلى التخلي عن المزيد من الأراضي وتقليص تعداد جيشها والتخلي عن آمال الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي ومنعها من استضافة قوات غربية.

وتقول أوكرانيا إن ذلك سيكون بمثابة استسلام، وسيتركها عرضة للغزو في نهاية المطاف من روسيا التي غزتها في عامي 2014 و2022.

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي استضاف المحادثات في نادي شيل باي الذي يملكه ويتكوف بالقرب من ميامي، أمس الأحد إن واشنطن “واقعية بشأن مدى صعوبة هذا الأمر، لكنها متفائلة، خاصة بالنظر إلى حقيقة أننا أحرزنا تقدما”.

وأضاف “هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. هذا أمر حساس”.. هناك الكثير من الأجزاء المتغيرة، وبالتأكيد هناك طرفا آخر معنيا هنا… يجب أن يكون جزءا من المعادلة، وسيستمر ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع، عندما يسافر السيد ويتكوف إلى موسكو”.

* منعطف صعب بالنسبة لكييف

جاءت المفاوضات المكثفة في منعطف صعب بالنسبة لكييف، التي تخسر أرضا على الجبهة بينما تواجه أكبر فضيحة فساد في الحرب.

فقد استقال مدير مكتب زيلينسكي أندريه يرماك، الذي كان يقود أيضا الوفد الأوكراني في محادثات السلام، يوم الجمعة بعد أن فتش محققو مكافحة الفساد منزله. كما تمت إقالة وزيرين في الحكومة وتم تسمية شريك تجاري سابق لزيلينسكي كمشتبه به.

وعبر ترامب، الذي وعد بإنهاء الحرب سريعا، عن إحباطه من أن التوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الأحد “لدى أوكرانيا بعض المشاكل الصغيرة الصعبة”، في إشارة إلى فضيحة الفساد. وكرر وجهة نظره بأن كلا من روسيا وأوكرانيا تريدان إنهاء الحرب وقال إن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق.

* روسيا تقصف المدن الأوكرانية

لم تظهر روسيا أي علامة على التراجع عن مطالبها الكبيرة بينما تواصل قواتها إحراز تقدم بطيء على خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر.

وقتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 40 شخصا، 11 منهم في حالة خطيرة، عندما أصابت صواريخ روسية مراكز صيانة سيارات في مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا اليوم الاثنين.

وقال فيتالي كوفالينكو صاحب أحد المراكز “سقط الجميع على الأرض، ثم بدأنا نتعرف على مكان الموظفين. ركضت إلى الطابق العلوي ورأيت رجلا واحدا على ما يرام، رغم الشظايا…”، مضيفا أن جميع موظفيه نجوا من الموت.

وأظهرت صور نشرت على تيليجرام رجال إطفاء بالموقع وعمال طوارئ يجلون الناس على نقالات وجثة في حقيبة نقل سوداء.

وقالت روسيا اليوم الاثنين إن قواتها سيطرت على مستوطنة أخرى في شرق أوكرانيا، وهي كلاينوف في إقليم دونيتسك. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل.

وتقول موسكو إنها على وشك الاستيلاء على مدينة بوكروفسك المدمرة، وهي أكبر مكسب لها منذ ما يقرب من عامين.

وفي الوقت نفسه، تقصف المدن الأوكرانية ليلا بضربات بعيدة المدى، تستهدف بشكل أساسي البنية التحتية للطاقة، تاركة الأوكرانيين في برد وظلام متكرر مع حلول الشتاء الرابع في الحرب.

ومن جانبها، تشن أوكرانيا ضربات بعيدة المدى لاستهداف صادرات النفط الروسية. وندد الكرملين اليوم الاثنين بالهجمات الأوكرانية على محطة تصدير نفط روسية تخدم خط أنابيب من قازاخستان وعلى ناقلتي نفط في البحر الأسود.

    المصدر :
  • رويترز