
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. رويترز
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد إن نظيره النيجيري بولا تينوبو طلب من فرنسا زيادة الدعم لمواجهة موجات العنف المتصاعد في شمال البلاد، وذلك بعد أسابيع من تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدخل عسكري لحماية المسيحيين في نيجيريا.
وتشهد نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، تصاعداً ملحوظاً في الهجمات بالمناطق الشمالية المضطربة، شملت عمليات خطف عشوائية في المدارس وإحدى الكنائس خلال الشهر الماضي. وكانت تهديدات ترامب قد أثارت جدلاً واسعاً، إذ اتهم الحكومة النيجيرية بإساءة معاملة المسيحيين، بينما تؤكد أبوجا أن هذه الرواية تُشوّه الواقع الأمني المعقّد، حيث تطال الهجمات المسلمين أيضاً في مناطق مختلفة.
ماكرون أوضح أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع تينوبو عرض خلاله دعم فرنسا في مواجهة التحديات الأمنية، “ولا سيما تهديد الجماعات الإرهابية في الشمال”. وأضاف في منشور على منصة “إكس”: “بناءً على طلبه، سنعزز شراكتنا مع السلطات ودعمنا للسكان المتضررين. وندعو شركاءنا إلى تكثيف تعاونهم”.
ولم يحدّد الرئيس الفرنسي طبيعة الدعم الذي ستقدمه باريس، خصوصاً بعد سحب قواتها من دول غرب ووسط أفريقيا، واعتمادها توجهاً جديداً يركّز على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والاستجابة لطلبات الدعم المحددة.
وتُثقل الأزمات الأمنية كاهل نيجيريا، التي تواجه تمرداً إسلامياً مستمراً في الشمال الشرقي، وعصابات خطف في الشمال الغربي، إضافة إلى صدامات دامية بين رعاة ماشية معظمهم من المسلمين ومزارعين أغلبهم مسيحيون في وسط البلاد.