
مرفأ بيروت
على الرغم من مرور خمس سنوات على الانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، مخلفاً أكثر من مئتي ضحية وأضراراً كارثية في العاصمة، لا يزال معظم اللبنانيين يجهلون الكثير من التفاصيل الدقيقة المتعلقة بذلك اليوم المشؤوم.
وفي وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية تحقيقاتها وسط عراقيل متكرّرة خلال السنوات الماضية، رفضت محكمة بلغارية اليوم الأربعاء تسليم المواطن الروسي–القبرصي إيغور غريتشوشكين، مالك السفينة المرتبطة بالانفجار، إلى لبنان.
وبحسب ما أفادت محاميته إيكاترينا ديميتروفا لوكالة “فرانس برس”، جاء الرفض نتيجة عدم تقديم لبنان ضمانات بعدم تنفيذ أي حكم بالإعدام قد يصدر بحق غريتشوشكين.
ويُتاح استئناف القرار خلال سبعة أيام أمام محكمة الاستئناف في صوفيا، التي سيُعد حكمها نهائياً، فيما سيبقى المشتبه به موقوفاً خلال هذه الفترة.
وكان الانفجار، الذي يُعد من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، قد أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة ما يفوق 6500، إضافة إلى تدمير مساحات واسعة من المرفأ ومحيطه.
وكانت السلطات البلغارية قد أوقفت غريتشوشكين في سبتمبر 2025 في مطار صوفيا، بعد صدور مذكرة لبنانية تتهمه بـ”إدخال متفجرات إلى بيروت، في عمل إرهابي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، وتعطيل آلات بهدف إغراق سفينة”. إلا أنّ محكمة صوفيا رفضت طلب تسليمه وأمرت بإطلاق سراحه.
ويُذكر أنّ السلطات اللبنانية كانت قد أعلنت سابقاً أنّ الانفجار نتج عن اندلاع حريق في مستودع خزّنت فيه لسنوات كميات كبيرة من نترات الأمونيوم. وقد تبيّن لاحقاً أنّ مسؤولين على مستويات عدّة كانوا على علم بمخاطر هذه المواد من دون اتخاذ أي إجراء. وكان غريتشوشكين مالك السفينة “روسوس” التي نقلت نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت.