الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام وناصر الدين يطلقان خطة تجهيز 36 مستشفى حكومي بتمويل دولي لتعزيز القطاع الصحي

أُطلق في السرايا الحكومية، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبدعوة من وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، حفل إعلان خطة تجهيز المستشفيات الحكومية المموّلة من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، تحت عنوان “استراتيجية الإصلاح والإنماء الصحي المتوازن”، بمشاركة وزراء ونواب ومسؤولين دوليين ومديري مستشفيات.

وفي كلمة مسجّلة، أكد المدير الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية الدكتور نور الدين مبروك أن البنك خصص 21% من استثماراته في لبنان للقطاع الصحي، مشيراً إلى تنفيذ 4 مشاريع أساسية تشمل 104 مراكز رعاية و28 مستشفى حكومي، يستفيد منها أكثر من 715 ألف شخص. وجدد التزام البنك بدعم لبنان والتركيز على تعزيز الرعاية الأولية.

أما مدير مكتب البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس، فرأى أن الاستثمار في تجهيز المستشفيات الحكومية يشكل خطوة لاستعادة الثقة بالقطاع الصحي العام، مشيداً بخطة الوزير ناصر الدين وبالإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الأشهر الماضية، ومؤكداً استمرار دعم البنك لتحسين خدمات الرعاية الصحية.

بدوره، أوضح رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني أن المشروع الحالي المموّل من البنك الإسلامي يشمل 25 مليون دولار لتجهيزات طبية و5 ملايين دولار للأعمال المدنية، متوقعاً إنجازه منتصف العام المقبل، ومشدداً على أهمية التعاون القائم مع وزارة الصحة.

من جهته، أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين إطلاق الخطة الوطنية لتجهيز 36 مستشفى حكومي، مشيراً إلى أن القطاع الصحي واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، من هجرة الكوادر الطبية إلى ارتفاع كلفة الاستشفاء، لكنّه صمد بجهود “الجيش الأبيض”. وأكد أن الوزارة نجحت خلال فترة قصيرة في تفعيل القروض المتوقفة، وبدأ وصول المعدات فعلياً إلى المستشفيات، على أن تستكمل العملية حتى عام 2026.
كما كشف عن توسيع التغطيات الصحية لتشمل أكثر من 40 عملية إضافية، وتطوير بروتوكولات أدوية السرطان، وتفعيل الدفع للمستشفيات خلال مهلة تتراوح بين 3 و6 أشهر، إلى جانب إطلاق مشروع الرقمنة الصحية ومكافحة تهريب الدواء.

وفي ختام الحفل، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن المستشفيات الحكومية كانت ولا تزال “الضامن الأول لحق اللبنانيين بالحياة” خلال الأزمات، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأن يُحرم أي مريض من العلاج بسبب عدم القدرة على الدفع. واعتبر أن الخطة الجديدة تمثل أكبر استثمار منظم في المستشفيات الحكومية منذ سنوات طويلة، خصوصاً في الجنوب حيث تعمل 10 مستشفيات في خطوط المواجهة.
وأكد أن التحدي المقبل هو استدامة القطاع الصحي العام عبر تطوير إدارته وتعزيز موارده البشرية، قائلاً: “نريد مستشفى حكومياً في قلب النهضة الصحية، لا على الهامش”.