الأحد 3 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حل الحزب الديمقراطي في هونج كونج تحت ضغط أمني صيني

صوّت أعضاء الحزب الديمقراطي، آخر حزب معارض رئيسي في هونج كونج، اليوم الأحد لصالح حل الحزب وتصفيته، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التي تمارسها الصين على ما تبقى من الأصوات الليبرالية في المدينة، ضمن حملة أمنية متواصلة منذ سنوات.

ويُعد الحزب الديمقراطي، الذي تأسس قبل عودة هونج كونج من الحكم البريطاني إلى السيادة الصينية عام 1997، القوة المعارضة الأبرز في المدينة، إذ لطالما حقق نتائج واسعة في الانتخابات التشريعية ودعا إلى الإصلاحات الديمقراطية وحماية الحريات العامة.

غير أن الاحتجاجات الشعبية المؤيدة للديمقراطية التي شهدتها هونج كونج عام 2019، احتجاجًا على تشديد قبضة بكين، شكلت نقطة تحول مفصلية، إذ أعقبها فرض قانون شامل للأمن القومي استخدم لقمع المعارضة السياسية.

وقال رئيس الحزب لو كين هي، عقب اجتماع عام غير عادي، إن 117 عضوًا من أصل 121 صوّتوا لصالح حل الحزب، بينما امتنع أربعة عن التصويت، مؤكدًا أن الحزب “سار جنبًا إلى جنب مع شعب هونج كونج على مدى ثلاثة عقود، واضعًا مصلحة المدينة وسكانها في المقام الأول”.

وكشف أعضاء بارزون في الحزب أنهم تعرضوا لضغوط مباشرة من مسؤولين صينيين أو وسطاء، حُثّوا خلالها على الموافقة على الحل تحت التهديد بعواقب خطيرة، من بينها احتمال الاعتقال.

ويأتي قرار الحل بعد أسبوع من إجراء انتخابات المجلس التشريعي التي اقتصرت على “الوطنيين فقط”، وقبيل صدور حكم مرتقب بحق قطب الإعلام والناقد البارز للصين جيمي لاي، في محاكمة تتعلق بالأمن القومي.

وكانت بكين قد عدّلت النظام الانتخابي في هونج كونج عام 2021، بما سمح فقط لمن تصنفهم كـ”وطنيين” بالترشح للمناصب العامة، ما أدى فعليًا إلى إقصاء الحزب الديمقراطي وتهميشه سياسيًا. وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت رابطة الديمقراطيين الاشتراكيين، وهي مجموعة أخرى مؤيدة للديمقراطية، حل نفسها أيضًا تحت ما وصفته بـ”ضغوط سياسية هائلة”.

وفيما انتقدت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، قانون الأمن القومي واعتبرته أداة لقمع المعارضة وتقويض الحريات، تؤكد الصين من جهتها أن لا وجود لحرية مطلقة، وأن القانون أعاد الاستقرار إلى هونج كونج.

    المصدر :
  • رويترز