
وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور فايز رسامني
جال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ظهر اليوم، في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، في إطار جولة تفقدية تقنية وميدانية، هدفت إلى متابعة سير الأعمال الجارية في صالة المغادرة، والاطلاع على إنجاز مرحلة محددة من مشروع التأهيل والتحديث الجاري تنفيذه.
وأوضحت وزارة الأشغال العامة والنقل، في بيان، أن قصّ الشريط الذي رافق الجولة يأتي في سياق إنجاز هذه المرحلة تحديدًا، ولا يُعدّ افتتاحًا كاملًا لصالة المغادرة، إذ لا تزال الأعمال مستمرة في أقسام أخرى وفق البرنامج المعتمد، على أن يُنظَّم الافتتاح الرسمي الشامل لاحقًا بعد استكمال جميع مراحل المشروع ضمن مناسبة رسمية مخصصة لهذه الغاية.
ورافق الوزير رسامني في جولته رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، والمدير العام للطيران المدني المهندس أمين جابر، ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، ورئيس مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت المهندس إبراهيم أبو عليوي، وكبير مستشاري وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور جلال حيدر، إلى جانب قائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، وقائد سرية قوى الأمن الداخلي في المطار العميد عزت الخطيب، ورئيس دائرة الأمن العام في المطار المقدم جورج داغر، وعدد من كبار الضباط ورؤساء المصالح والوحدات الإدارية العاملة في المطار.
وبعد الجولة، أكد الوزير رسامني أن أمن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت بات يوازي، بل أصبح أفضل من العديد من مطارات العالم، مشددًا على أن الحكومة تعتمد مبدأ “الجود من الموجود”، وتسعى إلى تحقيق تطوير فعلي وملموس بالإمكانات المتاحة. وأشار إلى أن الأعمال أُنجزت بجدية وسرعة لافتتاح قسم التفتيشات قبل فترة الأعياد، موضحًا أن هذا القسم أصبح أكبر بأربع مرات مما كان عليه سابقًا، وقد بدأ العمل فيه منذ بضعة أشهر فقط، كما جرى افتتاح القسم الغربي بعد توسيعه بالوتيرة نفسها.
وكشف رسامني عن خطة متكاملة لتوسعة مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، تهدف إلى رفع قدرته الاستيعابية بنحو مليوني راكب إضافي. وأوضح أنه سيتم افتتاح أقسام جديدة تباعًا، على أن يُفتتح القسم الأكبر خلال سنة من الآن، مع إدخال تحسينات إضافية كل ثلاثة أشهر، ما سيجعل المطار بعد عام مختلفًا كليًا عمّا هو عليه اليوم. وقال: “لم تروا شيئًا بعد. لدينا الكثير مما سننفذه، وهذا المطار سيجسد صورة وثقافة كل اللبنانيين، وسنفتخر به جميعًا”.
وأشار وزير الأشغال العامة والنقل إلى أن التركيز على تطوير المطار يأتي من كونه المدخل الأساسي للنمو الاقتصادي، لما له من دور في خلق فرص عمل جديدة واستقطاب المستثمرين واللبنانيين القادمين من الخارج. كما أكد أن الوزارة تعمل على إدخال تحسينات كبيرة على صعيد التكنولوجيا، من خلال الاستثمار في أحدث الأنظمة والتجهيزات، ضمن خطة متكاملة سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا.
وشدد رسامني على أهمية التنسيق الدائم مع وزيري المالية والداخلية، معتبرًا أن الأمن وتكثيف حضوره في قسمي المغادرة والوصول عنصر أساسي لضمان حسن سير العمل، لافتًا إلى الحاجة إلى عناصر أمنية مدرّبة تدريبًا متخصصًا لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر، على أن تبقى هذه العناصر في المطار في ظل التوسّع والتطور المتواصل.
وتطرق الوزير إلى مشروع “الممر السريع” (Fast Track)، مؤكدًا أنه سيكون جاهزًا في شهر آذار المقبل، وهو مشروع أوسع وأكبر مما يظهر حاليًا. كما أشار إلى جولة سابقة قام بها مع وزير المالية إلى مركز الجمارك عند الوصول، حيث تم إطلاع المعنيين على خطة العمل في إطار التنسيق المستمر بين الوزراء والحكومة لتطوير المطار.
وختم رسامني بالتأكيد أن الوزارة تعمل، إلى جانب مشروع تأهيل المطار، على مشروع مطار آخر، لافتًا إلى أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بات نافذًا بعد إقراره في مجلس النواب، ما أتاح آلية واضحة لتنفيذ مشاريع المطارات والطرقات وسواها، ضمن شراكات تفتح آفاقًا جديدة للتطوير والاستثمار.