
علم سوريا
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، اليوم الجمعة، بيانًا رسميًا رحبت فيه بالإزالة النهائية لقانون “قيصر” الأميركي، مشيرة إلى أن هذا القرار يعد خطوة هامة نحو تخفيف الأعباء عن الشعب السوري وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعافي والنهوض الاقتصادي.
الجمهورية العربية السورية ترحّب بالإزالة النهائية لعقوبات "قيصر" pic.twitter.com/yoJCG1YeRq
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) December 19, 2025
ودعت الوزارة، في بيان، “المستثمرين من الدول الصديقة ورجال الأعمال السوريين للمشاركة في عملية إعادة الإعمار”، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تتطلب تكاتف الجهود المحلية والدولية للمضي قدمًا في تحقيق التنمية المستدامة وإعادة بناء البلاد على أسس قوية ومستقرة. وخلصت إلى أن هذه الخطوة تُعد بداية جديدة لسورية في طريق التعافي، مع التأكيد على أن “التحديات لا تزال قائمة، ولكن الأمل في مستقبل أفضل بات أكثر وضوحًا مع هذه التطورات الإيجابية”.
ترحيب أردني تركي وسعودي بالإلغاء
في هذا السياق، رحبت كل من المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بقرار الولايات المتحدة إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا. وأعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بهذا القرار، مشيدة بالدور الذي قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتخاذ هذا القرار، بدءًا من إعلانه رفع العقوبات خلال زيارته التاريخية إلى الرياض في مايو/أيار 2025، وصولًا إلى توقيعه على قانون تفويض الدفاع الوطني 2026 الذي تضمن إلغاء قانون “قيصر”.
وأكدت المملكة، في بيان نشر على صفحة السفارة السعودية في سوريا، أن هذه الخطوة ستكون لها آثار إيجابية في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا، بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
من جانبه، رحب الأردن بهذا القرار أيضًا، معتبرًا إياه خطوة هامة نحو دعم جهود سوريا في إعادة البناء وتعزيز تطلعات شعبها. وأثنى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، على قرار الرئيس الأميركي، مشددًا على موقف المملكة الثابت في دعم وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وفق ما نقلت الوكالة الأردنية للأنباء (بترا).
من جهتها رحّبت تركيا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء “قانون قيصر”، مؤكدة أهمية هذه الخطوة لجهة تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التّركية أونجو كتشالي، في بيان عبر منصة إكس: “نأمل أن تشجع هذه الخطوة التعاون الدّولي بشكل أكبر من أجل إعادة إعمار سوريا ونهضتها، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في البلاد”.
ومساء الخميس، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب القانون السنوي لسياسة الدفاع بقيمة تريليون دولار تقريباً، الذي يتضمن إلغاء قانون قيصر، وجرى بموجبه فرض عقوبات على سوريا في 2019. ويجيز قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 إنفاقاً عسكرياً سنوياً قياسيا بقيمة 901 مليار دولار بزيادة قدرها ثمانية مليارات دولار عما طلبه ترامب. وأعلن البيت الأبيض توقيع ترامب لقانون قيصر. وجرى التوقيع بعيداً عن الصخب الإعلامي ومن دون أي مراسم رسمية في المكتب البيضاوي بحضور الصحافيين.
وأقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، النسخة النهائية من مشروع قانون التفويض الدفاعي الوطني للعام المالي 2026، متضمّنة مادة تنص على الإلغاء الكامل وغير المشروط لقانون “قيصر”، الذي فُرضت بموجبه عقوبات قاسية على سوريا. ويبدأ تفعيل القانون في يناير/ كانون الثاني 2026، ما يلغي قانون قيصر نهائياً بعد سنوات من فرضه على سوريا، لتلغي بذلك إدارة ترامب جميع العقوبات الأميركية على دمشق، عقب إلغاء العقوبات الأخرى ورفعها من تصنيف الدول الداعمة للإرهاب.
ومع إلغاء الكونغرس الأميركي، مساء الأربعاء، قانون العقوبات الأشد قسوة على سورية المعروف بـ”قانون قيصر”، وتوقيع الرئيس الأميركي، أُزيلت العقبة الأكبر أمام دمشق اقتصادياً وسياسياً، وباتت الحكومة في مواجهة مسؤوليات داخلية جسام كانت مؤجلة بسبب العقوبات، التي لم تعد بعد اليوم ذريعة صالحة. ويُعَد تلاشي العقوبات على سورية الخطوة الأبرز ما بعد إسقاط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، الذي كان وجوده سبب فرض تلك العقوبات التي كانت العائق الأكبر أمام انتعاش اقتصادي يستدعي انفراجات على المستويات كلها، ولا سيما السياسية منها.