الأحد 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محكمة العدل الدولية تنظر في قضية الإبادة الجماعية بميانمار

أعلنت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة أنها ستنظر في قضية تاريخية تُتهم فيها ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وقالت المحكمة إنها ستنظر في القضية خلال الفترة من 12 إلى 29 يناير كانون الثاني.

ومن المتوقع أن ترسخ جلسات المحكمة سوابق يمكن أن يكون لها تأثير على القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن الحرب في غزة.

وستكون القضية ضد ميانمار أول قضية إبادة جماعية تنظر فيها محكمة العدل الدولية بشكل موضوعي منذ أكثر من عقد من الزمان.

وفي الأسبوع الأول من جلسات الاستماع، ستستعرض جامبيا، وهي دولة ذات أغلبية مسلمة في غرب أفريقيا، قضيتها وتسوق حججها في الفترة من 12 إلى 15 يناير كانون الثاني.

وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي، رفعت جامبيا القضية أمام محكمة العدل الدولية في عام 2019، متهمة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينجا.

ويمكن لميانمار، التي تنفي تهمة الإبادة الجماعية، تقديم روايتها خلال الفترة من 16 إلى 20 يناير كانون الثاني.

وفي خطوة غير معتادة، خصصت المحكمة ثلاثة أيام للاستماع إلى الشهود. وستكون جلسات الاستماع مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام.

* بعثة دولية تستنتج أن حملة ميانمار عام 2017 تضمنت “أعمال إبادة”

خلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن الحملة العسكرية التي شنتها ميانمار في عام 2017 والتي دفعت 730 ألفا من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة تضمنت “أعمال إبادة جماعية”.

ورفضت ميانمار النتائج التي توصلت إليها الأمم المتحدة ووصفتها بأنها “متحيزة وتشوبها عيوب”. وتقول إن حملتها القمعية كانت تستهدف متمردي الروهينجا الذين ينفذون هجمات.

ورُفعت القضية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، التي أُبرمت بعد القتل الجماعي لليهود في المحرقة النازية. وتعرّف الاتفاقية الإبادة الجماعية بأنها “الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية”.

ووقّعت كل من ميانمار وجامبيا على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، مما يمنح محكمة العدل الدولية الاختصاص القضائي في القضية.

وتشمل أعمال الإبادة الجماعية المذكورة في الاتفاقية قتل أفراد الجماعة، والتسبب في أذى جسدي أو عقلي خطير لأفراد الجماعة، وتعمد فرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير الجماعة كليا أو جزئيا.

ومنذ اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، لم تؤكد محكمة العدل الدولية سوى واقعة واحدة من وقائع الإبادة الجماعية، وهي مذبحة سربرنيتشا عام 1995 التي راح ضحيتها نحو 8000 رجل وصبي مسلم على يد قوات صرب البوسنة خلال حرب التسعينيات التي مزقت يوجوسلافيا السابقة.

يمكن أن تصبح النتائج التي تتوصل إليها محكمة العدل الدولية في هذه القضية مهمة في أي قضية إبادة جماعية في المستقبل، خاصة وأن جامبيا وعددا من الدول الأخرى المعنية بالأمر في القضية بما في ذلك كندا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة يؤكدون بأن الإبادة الجماعية لا تقتصر على القتل الجماعي فقط.

وتقول هذه الدول في إيداعات مكتوبة إن المحكمة يجب ألا تركز فقط على عدد القتلى لإثبات نية الإبادة الجماعية، بل يجب أن تنظر أيضا في التهجير القسري والجرائم ضد الأطفال والجرائم الجنسية والجرائم القائمة على أساس الجنس.

    المصدر :
  • رويترز