
افتتح متحف مانشستر في شمال غرب إنجلترا معرضًا جديدًا يضم آلاف القطع الأثرية الأفريقية غير المعروفة على نطاق واسع، في خطوة تهدف إلى إثارة نقاش أوسع حول نهب الآثار خلال الحقبة الاستعمارية، وإمكانية استعادتها إلى مجتمعاتها الأصلية.
ويحتفظ المتحف بأكثر من 40 ألف قطعة أفريقية، ظل معظمها لسنوات طويلة في المخازن، بعدما جُمعت خلال عصر الإمبراطورية البريطانية عبر التجارة، ودراسات الأنثروبولوجيا، والمصادرة، وأحيانًا عبر النهب المباشر.
وقالت سيلفيا مجبياهوريكي، وهي من أصول إيجبو وتعيش في مانشستر الكبرى وشاركت في إعداد المعرض، إن تاريخ هذه القطع متنوع ومؤلم في آن واحد، موضحة أن «بعضها أُهدي، وبعضها سُرق، وبعضها أُخذ بالقوة عبر الغزو»، مؤكدة أهمية إعادة جمع هذه القطع وسرد قصصها من جديد.
ويحمل المعرض اسم «أفريقيا هاب»، ويطرح تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كان ينبغي إعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي، أم إيجاد طرق جديدة لمشاركتها والاحتفاء بها داخل مانشستر. كما دعا المتحف الزوار إلى التواصل معه في حال تعرفوا على أي من القطع أو امتلكوا معلومات عنها.
ويأتي المعرض في وقت تتصاعد فيه الدعوات عالميًا لإعادة الآثار المنهوبة ورفات الأجداد المحتجزة في المؤسسات الغربية، ضمن حركة أوسع تطالب بالاعتراف بإرث الاستعمار والعبودية وتعويض ضحاياهما.
وعلى عكس معظم معارض المتحف التي تستند إلى سنوات من البحث، يكشف هذا العرض الجديد عن فجوات معرفية متعمدة في سجلات المؤسسة، إذ إن كثيرًا من القطع دخلت مجموعته عبر تبرعات أو مشتريات أو عمليات نقل بين متاحف، مع معلومات محدودة لا تتجاوز اسم المتبرع أو الجهة المانحة.
وأشار بيان المتحف إلى أن السجلات نادرًا ما توضح من صنع هذه القطع، أو توقيت صنعها، أو أسمائها الأصلية، أو كيفية استخدامها وأهميتها لدى المجتمعات التي تعود إليها.
ورغم بعض جهود الاسترداد التي بُذلت في أوروبا وأماكن أخرى، لا تزال آلاف القطع الأثرية والرفات البشرية من أفريقيا محفوظة في مؤسسات غربية عديدة. وفي مارس الماضي، دعا نشطاء حقوق الإنسان الحكومة البريطانية إلى سد ما وصفوه بـ«الفراغ التشريعي» الذي يسمح للمتاحف بالاحتفاظ برفات الأجداد وعرضها.