
الأمم المتحدة
يأمل مسؤولون في الأمم المتحدة إدخال إصلاح عاجل على قاعدة مالية وُصفت بـ«الغريبة»، قد تؤدي في حال استمرارها إلى تحويل مئات الملايين من الدولارات إلى الدول الأعضاء العام المقبل، في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية أزمة مالية حادة ومخاوف متزايدة من الإفلاس.
وبموجب اللوائح المالية المعتمدة في الأمم المتحدة، تُخصم تلقائيًا أي أموال لم تُنفق من مساهمات الدول المستقبلية، وغالبًا ما يكون سبب عدم إنفاق هذه الأموال تأخر بعض الدول عن السداد أو امتناعها عن الدفع بالكامل.
ويشير مسؤولو المنظمة إلى أن هذه الآلية ستجبر الأمم المتحدة على إعادة ما يقارب 300 مليون دولار إلى حسابات الدول الأعضاء في العام المقبل، ما يعني تقليص الموازنة المقررة، البالغة 3.2 مليار دولار، بنحو 10%.
ووصفت تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة للأمم المتحدة في جنيف، هذه القاعدة بأنها «غريبة»، مؤكدة أن محاولات إصلاحها طُرحت منذ سنوات لكنها لم تُكلل بالنجاح. وقالت للصحفيين: «يتعين على المنظمة إعادة أموال لم تحصل عليها أصلًا، وهذا قد يجعل وضعنا المالي في عام 2026 أكثر صعوبة».
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأمم المتحدة خفضًا في موازنتها بنسبة 15%، ضمن مساعٍ لتقليص النفقات في عامها الثمانين، وسط أزمة سيولة ناجمة بدرجة كبيرة عن المتأخرات المالية، ولا سيما من أكبر مساهميها، الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن مسألة إصلاح هذه القاعدة ستُبحث ضمن المناقشات الجارية حول موازنة عام 2026، على أن يُتخذ قرار نهائي من قبل الجمعية العامة قبل نهاية العام الجاري.