الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان بين فجوة المال وحصر السلاح.. نهاية عام مثقلة بالضغوط الداخلية والتوترات الإقليمية

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

مع دخول لبنان عطلة الميلاد ورأس السنة، يودّع عاماً حافلاً بالأزمات، أبرزها اتساع الفجوة بين الحكومة والمؤسسات المالية من جهة، والمصارف والمودعين من جهة أخرى، على خلفية مشروع قانون سدّ الفجوة المالية الذي يناقشه مجلس الوزراء وسط اعتراضات واسعة من الطرفين، كلٌّ خوفاً من تحمّل كلفة الخسائر.
سياسياً وأمنياً، تتجه الأنظار إلى ما بين العيدين نحو الولايات المتحدة، ترقّباً للقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وما قد يحمله من انعكاسات على لبنان والمنطقة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب، والتي أدّت إلى سقوط شهداء جدد، فيما لجنة «الميكانيزم» دخلت عطلتها حتى مطلع كانون الثاني.
في هذا السياق، كشف رئيس الحكومة نواف سلام للمرة الأولى برنامجاً زمنياً واضحاً لحصر السلاح، يبدأ جنوب الليطاني، ثم المنطقة بين الليطاني والأولي، فبيروت وجبل لبنان، وصولاً إلى البقاع وباقي المناطق. واعتبرت مصادر سياسية أن هذه البرمجة تشكّل فرصة لنزع الذرائع الإسرائيلية، وتمكين الوسطاء الدوليين من الضغط لوقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة وبدء إعادة الإعمار وعودة الأهالي.
بالتوازي، تصاعدت المواقف الدولية، إذ رأت واشنطن أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة لمنع التصعيد، لكنها ربطت نجاحها بقرارات لبنانية داخلية واضحة، مؤكدة أن لبنان دولة قادرة على اتخاذ قراراتها، لا ساحة صراعات. وفي إسرائيل، حذّر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون من إعادة تسلّح «حماس» وتعزيز «حزب الله» لقدراته، معتبرين أن ذلك يهدد استقرار المنطقة.
داخلياً، تمسّك «حزب الله» بموقفه الداعي إلى حوار وطني واستراتيجية دفاعية، مؤكداً تعاونه مع الجيش جنوب الليطاني، ومشككاً في جدّية الدعم الدولي. في المقابل، شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن اتفاق وقف إطلاق النار وقرار 1701 ينصّان على نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في كل لبنان، لا جنوب الليطاني فقط.
مالياً، يواجه مجلس الوزراء اختباراً مصيرياً مع مشروع قانون سدّ الفجوة المالية، الذي قوبل برفض المصارف وجمعية المصارف، بحجة أنه يفتقر إلى الشفافية ويحمّل المصارف والمودعين خسائر تتحمّل الدولة ومصرف لبنان مسؤوليتها. كما حذّرت أوساط اقتصادية من إقرار متسرّع لقانون يمسّ حقوق المودعين ويهدد مستقبل الاستقرار المالي.
وهكذا، يقف لبنان على عتبة عام جديد مثقل بالتحديات: سلاح، سيادة، وأزمة مالية عميقة، فيما يبقى الرهان على قرارات داخلية متوازنة وضغوط دولية كفيلة بإخراج البلاد من دوامة الأزمات المتراكمة.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام